تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البندنيجي وآخرون ثم للجواز شرطان أحدهما : أن يخطب بجميعهم ثم يفرقهم فرقتين ، أو يخطب بفرقة ويجعل منها مع كل واحدة من الفرقتين أربعين فصاعدا ، فلو خطب بفرقة وصلى بأخرى لم يجز الثاني : أن تكون الفرقة الأولى أربعين فصاعدا ، فلو نقصت عن أربعين لم تنعقد الجمعة ، ولو نقصت الفرقة الثانية عن أربعين فطريقان حكاهما الرافعي أصحهما : وبه قطع البندنيجي لا يضر قطعا ، للحاجة والمسامحة في صلاة الخوف . والثاني : أنه على الخلاف في الانفضاض ، ولو خطب بهم ثم أراد أن يصلي بهم صلاة عسفان التي سنذكرها قريبا إن شاء الله تعالى ، فهو أولى بالجواز من صلاة ذات الرقاع ، ولا يجوز كصلاة بطن نخل بلا خلاف ، إذ لا تقام جمعة بعد جمعة في بلد واحد . فرع : صلاة ذات الرقاع أفضل من صلاة بطن نخل على أصح الوجهين ، لأنها أعدل بين الطائفتين ، ولأنها صحيحة بالاجماع ، وتلك صلاة مفترض خلف متنفل وفيها خلاف للعلماء والثاني : وهو قول أبي إسحاق صلاة بطن نخل أفضل لتحصل كل طائفة فضيلة جماعة تامة . فرع : قال الشافعي في مختصر المزني : والطائفة ثلاثة وأكثر . وأكره أن يصلي بأقل من طائفة ، وأن يحرسه أقل من طائفة ، هذا نصه ، واتفق عليه أصحابنا ، قالوا : فالطائفة التي يصلي بها يستحب أن تكون جمعا أقلهم ثلاثة ، وكذلك الطائفة التي تحرسه يكونون جمعا أقلهم ثلاثة ، ويكره أن تكون واحدة من الطائفتين أقل من ثلاثة . وذكر أصحابنا عن أبي بكر بن داود الظاهري أنه قال : قول الشافعي أقل الطائفة ثلاثة خطأ ، لأن الطائفة في اللغة والشرع يطلق على واحد ، فأما اللغة فحكى ثعلب عن الفراء أنه قال : مسموع من العرب أن الطائفة الواحد . وأما الشرع فهو أن الشافعي احتج في قبول خبر الواحد بقول الله تعالى : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة التوبة : 221 فحمل الطائفة على الواحد . وقال تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين النور : 2 والمراد واحد . وأجاب أصحابنا بأجوبة أحدها : وهو المشهور تسليم أن الطائفة يجوز اطلاقها على واحد ، وإنما أراد الشافعي أن الطائفة في صلاة الخوف يستحب أن لا تكون أقل من ثلاثة لقوله تعالى : وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم النساء : 201 وقال تعالى في الطائفة الأخرى ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٦٣