تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم يتخلف في المسير فيزجي الضعيف ويردف ويدعو له رواه أبو داود بإسناد حسن ، وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يفعله . الحادية والثلاثون : ينبغي له أن يستعمل الرفق وحسن الخلق مع الغلام والجمال والرقيق والسائل وغيرهم ، ويتجنب المخاصمة والمخاشنة ومزاحمة الناس في الطرق ، ومواردة الماء إذا أمكنه ذلك ، وأن يصون لسانه من الشتم والغيبة ولعنة الدواب وجميع الألفاظ القبيحة ويرفق بالسائل والضعيف ولا ينهر أحدا منهم ولا يوبخه على خروجه بلا زاد وراحلة ، بل يواسيه بما تيسر ، فإن لم يفعل رده ردا جميلا . ودلائل هذه المسائل مشهورة في القرآن والأحاديث الصحيحة وإجماع المسلمين . قال الله تعالى : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين الأعراف : 991 وقال الله تعالى : ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور الشورى : 34 والآيات بهذا المعنى كثيرة معلومة . وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة رواه مسلم ، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا وعن أبي مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط الأرض فتغلق أبوابها دونها ، ثم تأخذ يمينا وشمالا ، فإذا لم تجد مساعدا رجعت إلى الذي لعن ، فإن كان أهلا لذلك وإلا رجعت إلى قائلها رواه أبو داود . وعن عمران بن حصين : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : خذوا ما عليها ودعوها

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٣٥