الخامسة والعشرون : يجوز الاعتقاب على الدابة ، وهو أن يركب واحد وقتا ثم ينزل ويركب الآخر وقتا ، وجاءت فيه أحاديث كثيرة ، منها حديث عائشة رضي الله عنها في قصة هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه من مكة إلى المدينة قالت : فلما خرج خرج معه عامر بن فهيرة يعتقبان حتى المدينة رواه البخاري وعن ابن مسعود قال : كنا يوم بدر اثنين على بعير وثلاثة على بعير ، وكان علي وأبو أمامة زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا حانت عقبتهما قالا : يا رسول الله اركب نمش عنك فيقول : إنكما لستما بأقوى على المشي مني ، ولا أرغب عن الأجر منكما رواه النسائي والبيهقي بإسناد جيد . السادسة والعشرون : السنة أن يراعي مصلحة الدابة في المرعى والسرعة والتأني بحسب الأرفق بها لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير وبادروا بها نقيها ، وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق فإنها طرق للدواب ومأوى الهوام بالليل رواه مسلم . معنى أعطوا الإبل حظها : ارفقوا في سيرها لترعى حال مشيها . والنقي بنون مكسورة ثم قاف ساكنة وهو المخ ومعناه أسرعوا بها حتى تصلوا المقصد قبل أن يذهب مخها من ضنك السير ، والتعريس النزول في الليل ، وقيل في آخر الليل خاصة . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : في كل ذات كبد رطبة أجر . رواه البخاري ومسلم . السابعة والعشرون : يستحب السري في آخر الليل لحديث أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل رواه أبو داود بإسناد حسن ، ورواه الحاكم وقال : هو صحيح على شرط البخاري ومسلم وقال في رواية فإن الأرض تطوى بالليل للمسافر . الثامنة والعشرون : قال البيهقي : يكره السير في أول الليل لحديث جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترسلوا مواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء ،
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي