تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد جاء فيهما آثار السلف مع ما علم من بركة القرآن في كل شيء وكل وقت ، ثم يدعو بحضور قلب وإخلاص بما شاء من أمور آخرته ودنياه وللمسلمين كذلك ، ويسأل الله تعالى الإعانة والتوفيق في سفره وغيره من أموره ، فإذا نهض من جلوسه قال ما رويناه من حديث أنس رضي الله عنه : اللهم إليك توجهت وبك اعتصمت ، اللهم اكفني ما همني وما لا أهتم له اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي . الخامسة عشرة : يستحب أن يودع أهله وجيرانه وأصدقاءه وسائر أحبابه وأن يودعوه ويقول كل واحد لصاحبه : أستودعك الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، زودك الله التقوى وغفر لك ذنبك ويسر الخير لك حيثما كنت . ومما جاء في هذا من الأحاديث حديث سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم كان يقول للرجل إذا أراد سفرا : أدن مني أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول : استودعك الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، وعن عبدالله ابن يزيد الخطمي الصحابي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يودع الجيش قال : استودعكم الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم حديث صحيح رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح . وعن أنس رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني أريد سفرا فزودني ، فقال : زودك الله التقوى ، فقال : زدني فقال : وغفر ذنبك ، قال : زدني قال : ويسر لك الخير حيثما كنت رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله إذا استودع شيئا حفظه . السادسة عشرة : يستحب أن يدعو له من يودعه ، وأن يطلب منه الدعاء كما ذكرنا في المسألة قبلها ولحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فأذن وقال : لا تنسنا يا أخي من دعائك فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا وفي رواية قال : أشركنا يا أخي في دعائك رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٢٧