لحظة من صلاته لزمه الإتمام ، سواء كان المتم مقيما أو مسافرا نوى الإتمام أو ترك نية القصر ، ودليله في الكتاب ، ويتصور الاقتداء بالمتم في لحظة في صور منها : أن يدركه قبل السلام ، أو يحدث الإمام عقب إحرام المأموم ، أو بنوى مفارقته عقب الاقتداء أو نحو ذلك ، ولو نوى الظهر مقصورة خلف من يصلي العصرمقصورة جاز له القصر بلا خلاف لأنه لم يقتد بمتم ، ولو نوى الظهر مقصورة خلف من يقضي الصبح فثلاثة أوجه أصحها : باتفاقهم لا يجوز القصر ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والأكثرون لأنه مؤتم بمتم والثاني : يجوز لاتفاقهما في العدد ، حكاه البغوي وغيره والثالث : إن كان الإمام مسافرا فللمأموم القصر وإلا فلا ، وبهذا قطع المتولي وهو ضعيف جدا ، لأن الصبح لا يختلف المسافر والمقيم فيها ولو نوى الظهر مقصورة خلف الجمعة مسافرا كان إمامها أو مقيما فطريقان المذهب : وهو نصه في الاملاء وبه قطع المصنف والأكثرون : لا يجوز القصر لأنه مؤتم بمتم والثاني : إن قلنا : هي ظهر مقصورة جاز القصر ، كالظهر مقصورة خلف عصر مقصورة ، وإلا فهي كالصبح ، وممن حكى هذا الطريق البغوي والرافعي ، ولو نوى الظهر خلف من يصلي المغرب في الحضر أو السفر لم يجز القصر بلا خلاف ، ذكره البغوي وغيره ، ومتى علم أو ظن أن إمامه مقيم لزمه الاتمام ، فلو اقتدى به ونوى القصر انعقدت صلاته ولغت نية القصر باتفاق الأصحاب . قال أصحابنا : وهذا بخلاف المقيم ينوي القصر لا تنعقد صلاته ، لأنه ليس من أهل القصر والمسافر من أهله فلم يضره نيته كما لو شرع في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإتمام ، أو صار مقيما فإنه يبني عليها . أما إذا علم أو ظن إمامه مسافرا ، وعلم أو ظن أنه نوى القصر فله أن يقصر خلفه ، وكذا لو علم أو ظنه مسافرا ولم يدر أنوى القصر أم لا فله القصر وراءه بالاتفاق ولا يضره الشك في نية إمامه لأن الظاهر من حال المسافر نية القصر ، ولو عرض هذا الشك في أثناء الصلاة لم يؤثر بل له القصر ولو جهل نية إمامه المسافر فعلق عليها فقال : إن قصر قصرت وإن أتم أتممت فوجهان مشهوران أصحهما : صحة التعليق ، فإن أتم الإمام أتم ، وإن قصر قصر ، لأن الظاهر من حال المسافر القصر ، ومقتضى الاطلاق هو ما نوى والثاني : لا يجوز القصر للشك وعلى الأول لو فسدت صلاة الإمام أو أفسدها فقال : كنت نويت القصر جاز للمأموم القصر . وإن قال : كنت نويت الإتمام لزمه الاتمام ، وإن انصرف ولم يظهر للمأموم ما نواه فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : وهو المنصوص ، وقول أبي إسحاق المروزي وعامة أصحابنا يلزمه الاتمام والثاني : قاله ابن سريج له القصر ، ولو لم يخبره إمامه بشيء لكنه عاد فاستأنف صلاته ركعتين فللمأموم القصر وإن صلاها أربعا لزم المأموم
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٢٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي