تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأم سلمة توفيتا قبل خلافة عبد الملك بأزمان ، وهذا الإنكار باطل فإنه لا يلزم من بعثه أن يبعث في زمن خلافته ، بل بعث في خلافة معاوية وزمن عائشة وأم سلمة ، ولا يستكثر بعث البرد من مثل عبد الملك فإنه كان قبل خلافته من رؤساء بني أمية وأشرافهم وأهل الوجاهة والتمكن وبسطة الدنيا ، فبعث البرد ليس بصعب عليه ، ولا على من دونه بدرجات ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن عجز عن القيام والقعود صلى على جنبه ، ويستقبل القبلة بوجهه ، ومن أصحابنا من قال : يستلقي على ظهره ويستقبل القبلة برجليه والمنصوص في البويطي هو الأول ، والدليل عليه ما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يصلي المريض قائما فإن لم يستطع صلى جالسا فإن لم يستطع صلى على جنبه مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع صلى مستلقيا على قفاه ورجلاه إلى القبلة ، وأومأ بطرفه ، ولأنه إذا اضطجع على جنبه استقبل القبلة بجميع بدنه ، وإذا استلقى لم يستقبل القبلة إلا برجليه ، ويومىء إلى الركوع والسجود فإن عجز عن ذلك أومأ بطرفه لحديث علي رضي الله عنه . + الشرح : حديث علي رضي الله عنه رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف وقال : فيه نظر ، وقوله : أومأ هو بالهمز قال أصحابنا : إذا عجز عن القيام والقعود يسقط عنه القعود والقيام ، والعجز المعتبر المشقة الشديدة . وفوات الخشوع كما قدمناه في العجز عن القيام . وقال إمام الحرمين : لا يكفي ذلك بل يشترط فيه عدم تصور القعود أو خيفة الهلاك أو المرض الطويل إلحاقا له بالمرض المبيح للتيمم ، والمذهب الأول ، وبه قطع الجمهور ، وفي كيفية صلاة هذا العاجز ثلاثة أوجه الصحيح : المنصوص في الأم والبويطي يضطجع على جنبه الأيمن مستقبلا بوجهه ومقدم بدنه القبلة كالميت في لحده ، فعلى هذا لو اضطجع على يساره صح ، وكان مكروها وبهذا قال مالك وأحمد وداود ، وروى عن عمر وابنه والثاني : أنه يستلقي على قفاه ويجعل رجليه إلى القبلة ويضع تحت رأسه شيئا ليرتفع ويصير وجهه إلى القبلة لا إلى السماء ، وبه قال أبو حنيفة والثالث : يضطجع على جنبه ويعطف أسفل قدميه إلى القبلة حكاه الفوارني وإمام الحرمين و الغزالي في البسيط وصاحب البيان وآخرون . وحكى جماعة الوجهين الأولين قولين . قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط وغيرهما هذا الخلاف في الكيفية الواجبة ، فمن قال بكيفية لا يجوز غيرها بخلاف الخلاف السابق في كيفية

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٢٧٠