بصلاة الإمام فقالت : إنكن دونها في حجاب هذا الأثر ذكره الشافعي والبيهقي عن عائشة بغير إسناد . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : يشترط أن لا تطول المسافة بين الإمام والمأمومين إذا صلوا في غير المسجد ، وبه قال جماهير العلماء ، وقدر الشافعي القرب بثلاثمائة ذراع ، وقال عطاء يصح مطلقا ، وإن طالت المسافة ميلا وأكثر إذا علم صلاته . الثانية : لو حال بينهما طريق صح الاقتداء عندنا وعند مالك والأكثرين وقال أبو حنيفة : لا يصح لحديث رووه مرفوعا من كان بينه وبين الإمام طريق فليس مع الإمام وهذا حديث باطل لا أصل له ، وإنما يروى عن عمر من رواية ليث بن أبي سليم عن تيميم ، وليث ضعيف ، وتميم مجهول . الثالثة : لو صلى في دار أو نحوها بصلاة الإمام في المسجد وحال بينهما حائل لم يصح عندنا ، وبه قال أحمد ، وقال مالك : تصح إلا في الجمعة ، وقال أبو حنيفة تصح مطلقا . الرابعة : يشترط لصحة الاقتداء علم المأموم بانتقالات الإمام ، سواء صليا في المسجد ، أو في غيره أو أحدهما فيه والآخر في غيره . وهذا مجمع عليه ، قال أصحابنا : ويحصل له العلم بذلك بسماع الإمام أو من خلفه أو مشاهدة فعله أو فعل من خلفه ، ونقلوا الاجماع في جواز اعتماد كل واحد من هذه الأمور فلو كان المأموم أعمى اشترط أن يصلي بجنب كامل ليعتمد موافقته مستدلا بها .
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٢٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي