مخالفة للسنة فوجب ردها والثاني : أنه مقصر في الصلاة وراء كافر وامرأة ، ومن علم حدثه بخلاف من جهل حدثه والله علم . فرع : إذا تعمد الصلاة محدثا كان آثما فاسقا ، ولا يكفر بذلك أن لم يستحله . هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وقال أبو حنيفة : يكفر لتلاعبه واستهزائه بالدين ودليلنا القياس على الزنا في المسجد وسائر المعاصي ، وقد سبقت المسألة في باب صفة الأئمة . فرع : قال أصحابنا : إذا ذكر الإمام في أثناء صلاته أنه جنب أو محدث أو المرأة المصلية بنسوة أنها منقطعة حيض لم تغتسل لزمها الخروج منها ، فإن كان موضع طهارته قريبا أشار إليهم أن يمكثوا ومضى وتطهر وعاد وأحرم بالصلاة وتابعوه فيما بقي من صلاتهم ، ولا يستأنفونها ، وإن كان بعيدا أتموها ولا ينتظرونه قال القاضي أبو الطيب : قال الشافعي : وهم بالخيار إن شاؤوا أتموها فرادى وإن شاؤوا قدموا أحدهم يتمها بهم ، قال الشافعي : وأستحب أن يتموها فرادي ، قال القاضي : وإنما قال ذلك للخروج من الخلاف في صحة الاستخلاف ، وإذا أشار إليهم والموضع قريب استحب انتظاره كما ذكرنا ، ودليلنا الحديث السابق عن أبي بكرة ، فإن لم ينتظروه جاز ثم لهم الانفراد والاستخلاف إذا جوزناه ، وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه : إنما يستحب لهم انتظاره إذا لم يكن مضى من صلاته ركعة . فرع : لا تصح الصلاة وراء السكران لأنه محدث ، قال الشافعي : والأصحاب فإن شرب الخمر وغسل فاه وما أصابه وصلى قبل أن يسكر صحت صلاته والاقتداء به ، فلو سكر في أثنائها بطلت صلاته ولزم المأموم مفارقته ويبني على صلاته ، فإن لم يفارقه بطلت صلاته . فرع : قال الشافعي رحمه الله في البويطي : لو صلى بهم بغير إحرام لم تصح صلاتهم ، عامدا كان الإمام أو ساهيا ، هذا لفظه ولعله أراد بالإحرام تكبيرة الإحرام فلا تصح صلاتهم لأنه لا يخفى غالبا ، وأما إذا كبر وترك النية فينبغي أن تصح صلاتهم خلفه لأنها خفية ، فهي كالحدث ، بل أولى بالخفاء والله أعلم . فرع : أجمعت الأمة على أنه من صلى محدثا مع إمكان الوضوء فصلاته باطلة وتجب إعادتها بالإجماع ، سواء أتعمد ذلك أم نسيه أم جهله .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز للمتوضيء أن يصلي خلف المتيمم لأنه أتى عن طهارته ببدل ، فهو كمن غسل الرجل إذا صلى خلف ماسح الخف ، وفي صلاة الطاهرة