تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبطل بإعادة الصلاة لمن فاتته الجماعة ويرفع الصوت بالتكبير ليسمع من وراءه فإن فيه تشريكا ثم يستحب . وأن أحس به وهو قائم لم ينتظره لأن الإدراك يحصل له بالركوع ، فإن أدركه وهو يتشهد ففيه وجهان أحدهما : أنه لا يستحب لما فيه من التشريك والثاني : يستحب لأنه يدرك به الجماعة . + الشرح : إذا دخل الإمام في الصلاة ثم طول لانتظار مصل فله أحوال أحدها : أن يحس وهو راكع من يريد الاقتداء فهل ينتظره فيه قولان أصحهما عند المصنف والقاضي أبي الطيب والأكثرين : يستحب انتظاره والثاني : يكره وقال كثيرون من الأصحاب : لا يستحب الانتظار ، وإنما القولان في أنه يكره أم لا وهذه طريقة الشيخ أبي حامد وطائفة . قال القاضي أبو الطيب هذه الطريقة غلط لأن الشافعي نص على الاستحباب في الجديد . وقال آخرون : لا يكره وإنما القولان في استحبابه وعدمه ، وقيل : إن عرف عين الداخل لم ينتظره وإلا انتظره ، وقيل : إن كان ملازما للجماعة انتظره وإلا فلا ، وقيل : إن لم يشق على المأمومين انتظر وإلا فقولان . وقيل : لا ينتظر قطعا . وإذا اختصرت هذا الخلاف وجعلته أقوالا كان خمسة أحدها : يستحب الانتظار والثاني : يكره والثالث : لا يستحب ولا يكره والرابع : يكره انتظار معين دون غيره والخامس : إن كان ملازما انتظره وإلا فلا ، والصحيح استحباب الانتظار مطلقا بشروط : أن يكون المسبوق داخل المسجد حين الانتظار ، وألا يفحش طول الانتظار ، وأن يقصد به التقرب إلى الله تعالى لا التودد إلى الداخل وتمييزه ، وهذا معنى قولهم لا يميز بين داخل وداخل فإن قلنا : لا ينتظر فانتظر لم تبطل صلاته على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى جماعة الخراسانيين في بطلانها قولا ضعيفا غريبا كالانتظار الزائد في صلاة الخوف . الحال الثاني : أن يحس به وهو في آخر التشهد الأخير قال أصحابنا : إنه حكم الركوع ففيه الخلاف ثم منهم من قال : فيه الخلاف ، ومنهم من قال : فيه قولان : ومنهم من قال : فيه وجهان ، وهو طريقة المصنف والبغوي والصحيح استحباب الانتظار بالشروط السابقة لأنه يحصل به إدراك الجماعة كما يحصل بالركوع إدراك الركعة . الحال الثالث : أن يحس به في غير الركوع والتشهد كالقيام والسجود والاعتدال والتشهد الأول ، ففيه طرق أصحها : وبه قطع المصنف والأكثرون لا ينتظره لعدم الحاجة إليه لأن الانتظار ممكن في الركوع والتشهد ، ولا يفوت بغيرهما مقصود والثاني : في الانتظار الخلاف كالركوع ، حكاه إمام الحرمين وآخرون والثالث : لا ينتظر في غير القيام ، وفي القيام الخلاف ، فإن قلنا : ينتظر فشرطه ما سبق ، وإلا ففي بطلان الصلاة الخلاف السابق ، فهذا ملخص حكم المذهب في المسألة ، وهي طويلة مشعبة ، والمختصر منها أن الصحيح

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٢٠٠