تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكبروا رواه البخاري ومسلم ومن رواية أنس وأبي هريرة ، وموضع الدلالة أن الفاء عند أهل العربية للتعقيب ، فالحديث صريح في الأمر بتعقيب تكبيرته بتكبيرة الإمام ، واختلف أصحابنا فيما يدرك به فضيلة تكبيرة الإحرام على خمسة أوجه أصحها : بأن يحضر تكبيرة الإمام ويشتغل عقبها بعقد صلاته من غير وسوسة ظاهرة ، فإن أخر لم يدركها والثاني : يدركها ما لم يشرع الإمام في الفاتحة فقط والثالث : بأن يدرك الركوع في الركعة الأولى والرابع : بأن يدرك شيئا من القيام والخامس : إن شغله أمر دنيوي لم يدرك بالركوع وإن منعه عذر أو سبب للصلاة كالطهارة أدرك به . قال الغزالي في البسيط في الوجه الثالث والرابع : هما فيمن لم يحضر إحرام الإمام ، فأما من حضر فقد فاته فضيلة التكبيرة ، وإن أدرك الركعة والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن السنة لقاصد الجماعة أن يمشي بسكينة سواء خاف فوت تكبيرة الإحرام أم لا ، وحكاه ابن المنذر عن زيد بن ثابت وأنس وأحمد وأبي ثور واختاره ابن المنذر وحكاه العبدري عن أكثر العلماء ، وعن ابن مسعود وابن عمر والأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن يزيد وهما تابعيان وإسحاق بن راهويه أنهم قالوا : إذا خاف فوت تكبيرة الإحرام أسرع . دليلنا الحديث السابق .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأن حضر الإمام لم يحضر فإن كان للمسجد إمام راتب قريب فالمستحب أن ينفذ إليه ليحضر ، لأن في تفويت الجماعة عليه افتياتا عليه ، وافسادا للقلوب . وإن خشي فوات أول الوقت لم ينتظر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ليصلح بين بني عمرو بن عوف فقدم الناس أبا بكر رضي الله عنه ، وحضر النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فلم ينكر عليهم . + الشرح : حديث قصة بني عمرو بن عوف رواه البخاري ومسلم من رواية سهل بن سعد الساعدي ، قال الشافعي والأصحاب : إذا حضرت الجماعة ولم يحضر إمام فإن لم يكن للمسجد إمام راتب قدموا واحدا وصلى بهم ، وإن كان له إمام راتب ، فإن كان قريبا بعثوا إليه من سيعلم خبره ليحضر أو يأذن لمن يصلي بهم ، وإن كان بعيدا أو لم يوجد في

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ١٧٩