تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنها ليست بفرض عين بقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر ، وروياه من رواية أبي هريرة وقال بخمس وعشرين درجة ورواه البخاري أيضا من رواية أبي سعيد قالوا : ووجه الدلالة أن المفاضلة إنما تكون حقيقتها بين فاضلين جائزين . والجواب : عن حديث الهم بتحريق بيوتهم من وجهين أحدهما : جواب الشافعي وغيره أن هذا ورد في قوم منافقين يتخلفون عن الجماعة ولا يصلون فرادى ، وسياق الحديث يؤيد هذا التأويل . وقوله في حديث ابن مسعود : رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق صريح في هذا التأويل والثاني : أنه صلى الله عليه وسلم قال : لقد هممت ولم يحرقهم ولو كان واجبا لما تركه . فإن قيل : لو لم يجز التحريق لما هم به . قلنا : لعله هم به بالاجتهاد ثم نزل وحي بالمنع منه أو تغير الاجتهاد ، وهذا تفريع على الصحيح في جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم أما حديث ابن مسعود فليس فيه تصريح بأنه فرض عين وإنما فيه بيان فضلها وكثرة محافظته عليها . وأما حديث الأعمى فجوابه ما أجاب به الأئمة الحفاظ الفقهاء أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة والحاكم أبو عبد الله والبيهقي ، قالوا : لا دلالة فيه لكونها فرض عين ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعتاب حين شكا بصره أن يصلي في بيته ، وحديثه في الصحيحين . قالوا : وإنما معناه لا رخصة لك تلحقك بفضيلة من حضرها . وأما حديث ابن عباس فتقدم بيان ضعفه . وأما حديث جابر وأبي هريرة فضعيفان في إسنادهما ضعيفان وأحدهما مجهول وهو محمد بن سكين قال ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل في ترجمة محمد بن سكين : سمعت أبي يقول : هذا حديث منكر ، ومحمد بن سكين مجهول وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه ثم قال : وفي إسناده نظر . وضعفه البيهقي أيضا وغيره من الأئمة والله

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ١٦٥