تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمراعاة الشمس ويغلبه النوم إن قعد ، فعفي عن الصلاة ، وإن لم يحضر الصلاة ، ففيه وجهان أحدهما : يجوز للخبر والثاني : لا يجوز لأنه لا مشقة عليه في مراعاة الشمس . + الشرح : هذا الحديث ضعيف رواه أبو داود من رواية أبي قتادة ، وقال : هو مرسل : وذكره البيهقي من رواية أبي قتادة وأبي سعيد وأبي هريرة وعمرو بن عنبسة وابن عمر ، وضعف أسانيد الجميع ثم قال : والاعتماد على أن النبي صلى الله عليه وسلم استحب التبكير إلى الجمعة ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير تخصيص ولا استثناء . أما حكم المسألة : فليوم الجمعة مزية في نفي كراهة الصلاة ، وفي ذلك أوجه أحدها : أنه تباح الصلاة بلا كراهة في جميع الأوقات يوم الجمعة لكل أحد والثاني : وهو الأصح يباح لكل أحد عند استواء الشمس خاصة ، سواء حضر الجمعة أم لا والثالث : تباح عند الاستواء لمن حضرها دون غيره ، وصححه القاضي أبو الطيب والرابع : تباح عنده لمن حضرها وغلبه النعاس والخامس : تباح عنده لمن حضرها وغلبه النعاس وكان قد بكر إليها ، ودلائلها تفهم مما ذكره المصنف والبيهقي ، وقال أبو حنيفة لا تباح فيه كغيره من الأيام والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تكره الصلاة في هذه الأوقات بمكة لما روى أبو ذر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الطواف بالبيت صلاة ولا خلاف أن الطواف يجوز فكذلك الصلاة .

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ١٥٧