تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزيادة عليه طويل ، وقد سبق بيان القدر المنقول وهو أنه صلى الله عليه وسلم قام إلى ناحية المسجد وراجع ذا اليدين وسأل الجماعة فأجابوا قال أصحابنا : وحيث جوزنا البناء لا فرق بين أن يكون تكلم بعد السلام وخرج من المسجد واستدبر القبلة ونحو ذلك وبين أن لا يكون لحديث ذي اليدين .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن شك بعد السلام في تركها لم يلزمه شيء لأن الظاهر أنه أداها على التمام فلا يضره الشك الطارىء بعده ، ولأنا لو اعتبرنا حكم الشك بعدها شق ذلك وضاق فلم يعتبر . + الشرح : إذا شك بعد السلام في ترك ركعة أو ركعات أو ركن ففي المسألة طريقان الصحيح : منهما أنه لا شيء عليه ولا أثر لهذا الشك لما ذكره المصنف . وبهذا قطع المصنف وسائر العراقيين وبعض الخراسانيين . والطريق الثاني : حكاه الخراسايون وفيه ثلاثة أقوال أصحها : عندهم هذا والثاني : يجب الأخذ باليقين فإن كان الفصل وجب البناء ، وإلا فلا شيء عليه و توجيههما ظاهر ، ولو شك بعد الفراغ من الوضوء في ترك بعضه فطريقان أصحهما : أنه كالصلاة والثاني أنه يلزمه البناء على اليقين وقد سبق بيانه في باب الوضوء .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن ترك فرضا ساهيا ، أو شك في تركه وهو في الصلاة لم يعتد بما فعله بعد المتروك حتى يأتي بما تركه ثم يأتي بما بعده ، لأن الترتيب مستحق في أفعال الصلاة فلا يعتد بما يفعل حتى يأتي بما تركه ، فإن ترك سجدة من الركعة الأولى وذكرها وهو قائم في الثانية نظرت فان كان قد جلس عقيب السجدة الأولى خر ساجدا . وقال أبو إسحاق : يلزمه أن يجلس ثم يسجد ليكون السجود عقيب الجلوس ، والمذهب الأول لأن المتروك هو السجدة وحدها فلا يعيد ما قبلها ، كما لو قام من الرابعة إلى الخامسة ساهيا ثم ذكر ، فإنه يجلس ثم يتشهد ولا يعيد السجود قبله ، وإن لم يكن قد جلس عقيب السجدة الأولى حتى قام ثم ذكر جلس ثم سجد ، ومن أصحابنا من قال : يخر ساجدا لأن الجلوس يراد للفصل بين السجدتين ، وقد حصل الفصل بالقيام إلى الثانية ، والمذهب الأول لأن الجلوس فرض مأمور به فلم يجز تركه ، وإن كان قد جلس عقيب السجدة الأولى وهو يظن أنها جلسة الاستراحة ففيه وجهان ، قال أبو العباس : لا يجزئه بل يلزمه أن يجلس ثم يسجد لأن جلسة الاستراحة نفل لا يجزئه

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ١٢٣