تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى ثلاثا أم أربعا مثلا وفي رواية البيهقي لا غرار في الصلاة بالألف واللام . قال البيهقي : وهذا أقرب إلى تفسير أحمد ، وفي رواية للبيهقي لا غرار في تسليم ولا صلاة وهذا يؤيد تفسير الخطابي ، قال البيهقي : والأخبار السابقة تبيح السلام على المصلي والرد بالإشارة وهي أولى بالاتباع . فرع : في مذاهب العلماء فيما إذا سلم على المصلي : قد ذكرنا أن مذهبنا لا يجوز أن يرد باللفظ في الصلاة وأنه لا يجب عليه الرد لكن يستحب أن يرد في الحال إشارة ، وإلا فبعد السلام لفظا ، وبهذا قال ابن عمر وابن عباس ومالك وأحمد وإسحاق وجمهور العلماء . نقله الخطابي عن أكثر العلماء وحكى ابن المنذر والخطابي عن أبي هريرة وسعيد بن المسيب والحسن البصري وقتادة أنهم أباحوا رد السلام في الصلاة باللفظ ، وقال أبو حنيفة : لا لفظا ولا إشارة . قال ابن المنذر : هذا خلاف الأحاديث . وحكى الشيخ أبو حامد عن عطاء والثوري أنهما قالا : يرد بعد فراغ صلاته سواء كان المسلم حاضرا أم لا ، وروى عن أبي الدرداء وقال النخعي : يرد بقلبه والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في السلام على المصلي . مقتضى كلام أصحابنا أنه لا يكره وهو الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة كما سبق ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر ومالك وأحمد وحكى كراهته عن جابر وعطاء والشعبي وأبي مجلز وإسحاق بن راهويه . المسألة الخامسة : يجوز قتل الحية والعقرب في الصلاة ولا كراهة فيه ، بل قال القاضي أبو الطيب وغيره : هو مستحب في الصلاة كغيرها للحديث الصحيح فيه ، وقد سبق بيانه وقد حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق قال : وكرهه النخعي ، قال : ولا معنى لكراهته لأنها خلاف السنة . المسألة السادسة : يكره أن يروح على نفسه بمروحة وهو في الصلاة وحكاه ابن المنذر عن عطاء وأبي عبد الرحمن ومسلم بن يسار والنخعي ومالك قال : ورخص فيه ابن سيرين ومجاهد والحسن وعائشة بنت سعد قال : وكرهه أحمد وإسحاق إلا أن يأتي غم شديد . المسألة السابعة : يكره تفقيع الأصابع وتشبيكها في الصلاة ويستحب لمن خرج إلى الصلاة أن لا يعبث في طريقه ، وأن لا يشبك أصابعه وأن يلازم السكينة لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون واتوها وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة رواه مسلم بهذا اللفظ وأصله

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ١١٦