للصلاة فيصح الجميع بلا خلاف . المسألة الثالثة : يستحب الخشوع في الصلاة والخضوع وتدبر قراءتها وأذكارها وما يتعلق بها والاعراض عن الفكر فيما لا يتعلق بها ، فإن فكر في غيرها وأكثر من الفكر لم تبطل صلاته لكن يكره ، سواء كان فكره في مباح أو حرام كشرب الخمر ، وقد قدمنا حكاية وجه ضعيف في فصل الفعل من هذا الباب أن الفكر في حديث النفس إذا كثر بطلت الصلاة وهو شاذ مردود ، وقد نقل الإجماع على أنها لا تبطل وأما الكراهة فمتفق عليها وقد سبقت هذه المسألة بأدلتها من الأحاديث الصحيحة الكثيرة في المسائل المنثورة في آخر باب صفة الصلاة . ومما استدلوا به على أنها لا تبطل بالفكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به رواه البخاري ومسلم . وعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر فلما سلم قام سريعا ودخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته . فقال : ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته رواه البخاري . المسألة الرابعة : إذا سلم إنسان على المصلي لم يستحق جوابا لا في الحال ولا بعد الفراغ منها لكن يستحب أن يرد عليه في الحال بالإشارة وإلا فيرد عليه بعد الفراغ لفظا ، فإن رد عليه في الصلاة لفظا بطلت صلاته إن قال : عليكم السلام بلفظ الخطاب ، فإن قال : وعليه السلام بلفظ الغيبة لم تبطل ، وسبق بيانه في هذا الباب ، ودليل ما ذكرته حديث جابر رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إلي فلما فرع دعاني فقال : إنك سلمت علي آنفا وأنا أصلي رواه مسلم بهذا اللفظ وأصله في الصحيحين كما سبق بيانه في فصل الكلام . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قلت لبلال : كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة قال : كان يشير بيده رواه الترمذي بهذا اللفظ وقال : حديث حسن صحيح ورواه أبو داود بمعناه أطول منه ، وهو في قصة سلام الأنصاري . وعن صهيب رضي الله عنه قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد إشارة رواه أبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ١١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي