تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد ضمناء الدعاء ، أي يعم القوم به ولا يخص نفسه به ، وقيل : لأنه يتحمل القراءة والقيام عن المسبوق ، وقيل لأنه يسقط بفعلهم فرض الكفاية وقال الخطابي : قال أهل اللغة : الضامن الراعي ، قال ومعنى الحديث أنه يحفظ على القوم صلاتهم ، وليس هو من الضمان الموجب للغرامة . وأما أمانة المؤذنين فقيل لأنهم أمناء على مواقيت الصلاة ، وقيل أمناء على حرم الناس يشرفون على موضع عال ، وقيل : أمناء في تبرعهم بالأذان ، وقول المصنف : والأمين أحسن حالا من الضمين ، الضمين هو الضامن . قال المحاملي : لأن الأمين متطوع بعمله والضامن يجب عليه فعل ذلك . أما حكم المسألة : فهل الأذان أفضل من الإمامة أم هي أفضل منه ، فيه أربعة أوجه : أصحها : عند العراقيين والسرخسي والبغوي الأذان أفضل ، وهو نصه في الأم وبه قال أكثر الأصحاب . قال المحاملي : هو مذهب الشافعي ، قال وبه قال عامة أصحابنا وغلط من قال غيره ، وكذا قال الشيخ أبو حامد أنه مذهب الشافعي وعامة أصحابنا . والثاني : الإمامة أفضل ، وهو الأصح عند الخراسانيين ونقلوه عن نص الشافعي وصححه القاضي أبو الطيب ، وقطع به الدارمي . والثالث : هما سواء ، حكاه صاحب البيان والرافعي وغيرهما . والرابع : إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة وجميع خصالها فهي أفضل وإلا فالأذان . حكاه الشيخ أبو حامد وصاحب البيان وغيرهما ، ونقله الرافعي عن أبي الطبري والقاضي أبي القاسم بن كج والمسعودي والقاضي حسين ، والمذهب ترجيح الأذان ، وقد نص في الأم على كراهة الإمامة فقال : أحب الأذان لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمؤذنين وأكره الإمامة للضمان وما على الإمام فيها هذا نصه . واحتج لمن رجح الإمامة بأن النبي صلى الله عليه وسلم ثم الخلفاء الراشدين أموا ولم يؤذنوا وكذا كبار العلماء بعدهم . في الصحيحين عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم . واحتج من رجح الأذان بحديث معاوية رضي الله عنه قال :

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٨٦