تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فغلط منه ، وهو كثير الغلط وقد اتفق الأصحاب على أنه لا يؤذن للنذر ولا يقام ولا يقال : الصلاة جامعة . وهذا مشهور . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن الأذان والإقامة لا يشرعان لغير المكتوبات الخمس . وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف ، ونقل سليم الرازي في كتابه رؤوس المسائل وغيره عن معاوية بن أبي سفيان وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم أنهما قالا : هما سنة في صلاة العيدين ، وهذا إن صح عنهما محمول على أنه لم يبلغهما فيه السنة ، وكيف كان هو مذهب مردود . وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة وفي المسألة أحاديث كثيرة صحيحة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهو أفضل من الإمامة ، ومن أصحابنا من قال : الإمامة أفضل لأن الأذان يراد للصلاة فكان القيام بأمر الصلاة أولى من القيام بما يراد لها ، والأول أصح لقوله تعالى : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا قالت عائشة رضي الله عنها : نزلت في المؤذنين ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : والأئمة ضمناء والمؤذنون أمناء ، فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين والأمين أحسن حالا من الضمين . وعن عمر

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٨٤