| فصل : وأما العشاء ففيه أقوال
فذكر المصنف والأصحاب فيها قولين ، أحدهما : وهو نصه في الإملاء والقديم أن تقديمها أفضل كغيرها ولأنه الذي واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم . وقد روى النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة صلاة عشاء الآخرة ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر لثالثة رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح ، وهذا نص في تقديمها ، والقول الثاني : تأخيرها أفضل وهو نصفه في أكثر الكتب الجديدة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، ورواه أبو داود بإسناد صحيح ، فقال : لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة . وعن زيد بن خالد رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل رواه أبو داود والترمذي ، وقال حديث حسن صحيح ، وأما الحديث المذكور في النهاية والوسيط : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ولأخرت العشاء إلى نصف الليل فهو بهذا اللفظ حديث منكر لا يعرف . وقول إمام الحرمين : إنه حديث صحيح ليس بمقبول فلا يغتر به وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر صلاة العشاء الآخرة رواه مسلم . وعن أبي برزة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم