تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ، وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح مرة بغلس ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر رواه أبو داود بإسناد حسن . قال الخطابي : هو صحيح الإسناد . وعن مغيث بن سمي قال : صليت مع ابن الزبير صلاة الفجر فصلى بغلس وكان يسفر بها ، فلما سلم قلت لابن عمر : ما هذه الصلاة وهو إلى جانبي . فقال : هذه صلاتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما قتل عمر أسفر بها عثمان رضي الله عنه قال الترمذي في كتاب العلل قال البخاري هذا حديث حسن . وأما الجواب عن حديث رافع بن خديج فمن وجهين أحدهما : أن المراد بالأسفار طلوع الفجر وهو ظهوره ، يقال سفرت المرأة أي كشفت وجهها ، فإن قيل : لا يصح هذا التأويل لقوله صلى الله عليه وسلم فإنه أعظم للأجر لأن هذا يدل على صحة الصلاة قبل الأسفار لكن الأجر فيها أقل . فالجواب أن المراد أنه إذا غلب على الظن دخول الوقت ولم يتيقنه جاز له الصلاة ، ولكن التأخير إلى إسفار الفجر وهو ظهوره الذي يتيقن به طلوعه أفضل . وقيل : يحتمل أن يكون الأمر بالإسفار في الليالي المقمرة فإنه لا يتيقن فيها الفجر إلا باستظهار في الأسفار والثاني : ذكره الخطابي أنه يحتمل أنهم لما أمروا بالتعجيل صلوا بين الفجر الأول والثاني طلبا للثواب ، فقيل لهم :

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٥٥