تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخف ، دليلنا حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح رواه البخاري ومسلم ، والجواب عن مسألة الخف أن صلاته إنما بطلت هناك لبطلان طهارته وهنا لم تبطل طهارته والله أعلم . فرع : ثبت في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال قلنا : يا رسول الله وما لبثه قال : أربعون يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة . وسائر أيامه كأيامكم ، قلنا : يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال : لا . اقدروا له قدره فهذه مسألة سيحتاج إليها نبهت عليها ليعلم حكمها بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وبالله التوفيق .

قال المصنف رحمه الله تعالى : تجب الصلاة في أول الوقت لأن الأمر تناول أول الوقت فاقتضى الوجوب فيه . + الشرح : مذهبنا أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، ويستقر الوجوب بإمكان فعلها ، وبه قال مالك وأحمد وداود وأكثر العلماء نقله الماوردي عن أكثر الفقهاء ، وعن أبي حنيفة روايات أحدهما : كمذهبنا ، وهي غريبة ، والثانية : وهي رواية زفر عنه : يجب إذا بقي من الوقت ما يسع صلاة الوقت والثالثة : وهي المشهورة عنه وحكاها عنه جمهور أصحابنا أنها تجب بآخر الوقت إذا بقي منه قدر تكبيرة ، فلو صلى في أول الوقت قال أكثر أصحاب أبي حنيفة : تقع صلاته موقوفة ، فإن بقي إلى آخر الوقت مكلفا تبينا وقوعها فرضا وإلا كانت نفلا ، وقال الكرخي منهم : تقع نفلا ، فإن بقي إلى آخر الوقت مكلفا منع ذلك النفل وجوب الفرض عليه . واحتج لأبي حنيفة في كونها لا تجب بأول الوقت لأنها لو وجبت لم يجز تأخيرها كصوم رمضان ، ولأن وقت الصلاة كحول الزكاة فإنه يجوز فعلها في أوله وآخره كالصلاة ، ثم الزكاة تجب بآخره فكذا الصلاة ، ولأن من دخل وقت الصلاة وهو حاضر ومضى ما يمكن فيه الصلاة ثم سافر فله قصر هذه الصلاة ، فلو وجبت بأول الوقت لم يجز قصرها ، كما لو سافر بعد الوقت ، ولأنه مخير بين فعلها في أول الوقت وتركها ، فإذا فعلها فيه كانت نقلا . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٤٩