قال صاحب التهذيب : : فرض ، ومعرفة أعمالها . قال : فإن جهل فرضية أصل الصلاة أو علم أن بعض الصلاة فريضة ولم يعلم فريضة الصلاة التي شرع فيها لم تصح صلاته ، وكذا إذا لم يعرف فرضية الوضوء ، أما إذا علم فرضية الصلاة ولم يعلم أركانها فله ثلاثة أحوال أحدها : أن يعتقد جميع أفعالها سنة والثاني : أن يعتقد بعض أفعالها فرضا وبعضها سنة ولا يميز الفرض من السنة فلا تصح صلاته في هذين الحالين بلا خلاف ، هكذا صرح به القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي الثالث : أن يعتقد جميع أفعالها فرضا فوجهان حكاهما القاضي حسين والبغوي أحدهما : لا تصح صلاته لأنه ترك معرفة ذلك وهي واجبة وأصحهما : تصح وبه قطع المتولي لأنه ليس فيه أكثر من أنه أدى سنة باعتقاد الفرض وذلك لا يؤثر . قال البغوي : فإن لم نصحح صلاته ففي صحة وضوئه في هذه الحالة وجهان ، هكذا ذكر هؤلاء هذه المسائل ولم يفرقوا بين العامي وغيره وقال الغزالي في الفتاوى : العامي الذي لا يميز فرائض صلاته من سننها تصح صلاته بشرط أن لا يقصد التنفل بما هو فرض ، فإن نوى التنفل به لم يعتد به ، ولو غفل عن التفصيل فنية الجملة في الابتداء كافية . هذا كلام الغزالي وهو الصحيح الذي يقتضيه ظاهر أحوال الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم ، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم ألزم الأعراب وغيرهم هذا التمييز ، ولا أمر بإعادة صلاة من لا يعلم هذا والله أعلم . قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : ويلزم المكلف أن يتعلم القراءة والتشهد وتكبيرة الإحرام وصفة الصلاة كلها ، فإن لم يتعلم فحكمه ما سبق فيمن لا يحسن تكبيرة الإحرام وسبق تفصيله ، ونص الشافعي في الأم على أصل هذه القاعدة . المسألة الرابعة : في التنبيه على حفظ أشياء سبقت مبسوطة ، منها أن رفع اليدين مستحب في ثلاثة مواضع بالاتفاق عندنا ، عند الإحرام والركوع والرفع منه ، وكذا في القيام من التشهد الأول على المختار ، وتكون الأصابع مفرقة فيها كلها وللأصابع أحوال في الصلاة سبق بيانها في فصل تكبيرة الإحرام ، وسبق أن في الصلاة الرباعية اثنتين وعشرين تكبيرة وفي الثلاثية سبع عشرة وفي الثنائية إحدى عشرة ، وأن في الصلاة التي تزيد على ركعتين أربع جلسات الجلسة بين سجدتين ، وللاستراحة وللتشهدين يتورك في الآخرة ويفترش في الباقي وأنه يتصور في المغرب أربع تشهدات في حق المسبوق . المسألة الخامسة : قال الشافعي بين الرجال والنساء في عمل الصلاة ، إلا أن المرأة يستحب لها أن تضم بعضها إلى بعض ، وأن تلصق بطنها بفخذيها في السجود كأستر ما يكون ، وأحب ذلك لها في الركوع وفي جميع الصلاة ، وأن تكثف جلبابها وتجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها ، وأن تخفض صوتها . وإن نابها شيء في صلاتها صفقت ، هذا نصه . قال أصحابنا :
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٤٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي