المرء في بيته إلا المكتوبة رواه البخاري ومسلم من رواية زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه . وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا رواه البخاري ومسلم . وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته من صلاته نصيبا فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا رواه مسلم . قال أصحابنا فإن لم يرجع إلى بيته وأراد التنفل في المسجد يستحب أن ينتقل عن موضعه قليلا لتكثير مواضع سجوده هكذا علله البغوي وغيره ، فإن لم ينتقل إلى موضع آخر فينبغي أن يفصل بين الفريضة والنافلة بكلام إنسان . واستدل البيهقي وآخرون من أصحابنا وغيرهم بحديث عمرو بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن أخت نمير يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال : نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلي فقال : لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة حتى نتكلم أو نخرج رواه مسلم . فهذا الحديث هو المعتمد في المسألة وأما حديث عطاء الخراساني عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي الإمام في الموضع الذي يصلي فيه حتى يتحول فضعيف رواه أبو داود . وقال عطاء : لم يدرك المغيرة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر عن يمينه أو عن شماله في الصلاة يعني النافلة رواه أبو داود بإسناد ضعيف ، وضعفه البخاري في صحيحه . قال أصحابنا : فإذا صلى النافلة في
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٤٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي