تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمسبوق القيام مع المقارنة وتبطل صلاته إلا أن ينوي المفارقة ، ولو سلم الإمام فمكث المسبوق بعد سلامة جالسا وطال جلوسه ، قال أصحابنا : إن كان موضع تشهده الأول جاز ولا تبطل صلاته لأنه جلوس محسوب من صلاته وقد انقطعت القدوة . وقد قدمنا أن التشهد الأول يجوز تطويله لكنه يكره ، وإن لم يكن موضع تشهده لم يجز أن يجلس بعد تسليمه لأن جلوسه كان للمتابعة وقد زالت ، فإن جلس متعمدا عالما بطلت صلاته ، وإن كان ساهيا لم تبطل ويسجد للسهو . فرع : إذا سلم الإمام التسليمة الأولى انقضت قدوة المأموم الموافق والمسبوق لخروجه من الصلاة ، والمأموم الموافق بالخيار إن شاء سلم بعده وإن شاء استدام الجلوس للتعوذ والدعاء وأطال ذلك ، هكذا ذكر القاضي أبو الطيب في تعليقه نقلته بحروفه . فرع : قال الشافعي والأصحاب : إذا اقتصر الإمام على تسليمة يسن للمأموم تسليمتان لأنه خرج عن متابعته بالأولى ، بخلاف التشهد الأول ، فإن الإمام لو تركه لزم المأموم تركه لأن المتابعة واجبة عليه قبل السلام والله أعلم . فرع : قال صاحب العدة : لو الرابعة ثم قام قبل السلام وشرع في العصر فإن فعل ذلك عمدا بطلت صلاة الظهر بقيامه ، وصحت العصر ، وإن قام ناسيا لم يصح شروعه في العصر ، فإن ذكر والفصل قريب عاد إلى الجلوس وسجد للسهو وسلم من الظهر وأجزأته ، وإن طال الفصل بطلت صلاته ووجب استئناف الصلاتين جميعا .

قال المصنف رحمه الله تعالى : يذكر الله تعالى لما روى ابن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يهلل في أثر كل صلاة يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ولا نعبد إلا إياه وله النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهذا في دبر كل صلاة وكتب المغيرة إلى معاوية رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : لا إله إلا الله وحده

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٤٤٧