وحديث ابن عمرو فضعيفان باتفاق الحفاظ وضعفهما مشهور في كتبهم ، وقد سبق بيان بعض هذا في ذكر مذاهب العلماء في وجوب التشهد ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في استحباب تسليمة أو تسليمتين . قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أن المستحب أن يسلم تسليمتين ، وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم حكاه الترمذي والقاضي أبو الطيب وآخرون عن أكثر العلماء . وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وعمار بن ياسر ونافع بن عبد الحارث رضي الله عنهم ، وعن عطاء بن أبي رباح وعلقمة و الشعبي وأبي عبد الرحمن السلمي التابعين ، وعن الثوري و أحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي . قال : وقالت طائفة : يسلم تسليمة واحدة قاله ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع و عائشة رضي الله عنهم والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي قال ابن المنذر : وقال عمار بن أبي عمار : كان مسجد الأنصار يسلمون فيه تسليمتين ومسجد المهاجرين يسلمون فيه تسليمة ، وقال ابن المنذر : وبالأول أقول ، ودليل الجميع يعرف من الأحاديث السابقة والله أعلم . فرع : مذهبنا الواجب تسليمة جمهور العلماء أو كلهم قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة ، وحكى الطحاوي والقاضي أبو الطيب وآخرون عن الحسن بن صالح أنه أوجب التسليمتين جميعا ، وهي رواية عن أحمد وبهما قال بعض أصحاب مالك ، والله أعلم . فرع : يستحب أن يدرج لفظة خلافا للعلماء . واحتج له أبو داود والترمذي والبيهقي وغيرهم من أئمة الحديث والفقهاء بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٤٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي