تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واثلة : إنها لمن أرجا ما أرجوه ) قال البيهقي : هذا إسناد صحيح ، قال وهو إلى تخصيص واثلة بذلك أقرب من تعميم الأمة كلها به وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيها بمن يستحق هذا الاسم لا تحقيقا . وأما ما رواه أبو هرمزة نافع سئل من آل محمد فقال : كل مؤمن تقي . فقال البيهقي : هذا ضعيف لا يحل الاحتجاج به ، لأن أبا هرمزة كذبه يحيى بن معين وضعفه أحمد وغيره من الحفاظ ، واحتج الشافعي ثم البيهقي والأصحاب لمذهب الشافعي أن الآل هم بنو هاشم وبنو المطلب بقوله صلى الله عليه وسلم : إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد رواه مسلم . فرع : في مذاهب العلماء في الأخير . قد ذكرنا أن مذهبنا أنها فرض فيه ، ونقله أصحابنا عن عمر بن الخطاب وابنه رضي الله عنهما ، ونقله الشيخ أبو حامد عن ابن مسعود وأبي مسعود البدري رضي الله عنهما ، ورواه البيهقي وغيره عن الشعبي وهو إحدى الروايتين عن أحمد وقال مالك وأبو حنيفة وأكثر العلماء : هي مستحبة لا واجبة ، وحكاه ابن المنذر عن مالك وأهل المدينة ، وعن الثوري وأهل الكوفة وأهل الرأي وجملة من أهل العلم . قال ابن المنذر : وبه أقول . وقال إسحاق : إن تركها عمدا لم تصح صلاته ، وإن تركها سهوا رجوت أن تجزئه . واحتج لهم بحديث : المسيء صلاته وبحديث ابن مسعود في التشهد ثم قال في آخره : فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : صلوا عليه وسلموا تسليما الأحزاب : 65 قال الشافعي رحمه الله تعالى : أوجب الله تعالى بهذه الآية الصلاة وأولى الأحوال بها حال الصلاة ، قال أصحابنا : الآية تقتضي وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وقد أجمع العلماء أنها لا تجب في غير الصلاة قال

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٤٣٢