تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملوكهم تحية يحيا بها فقيل لنا : قولوا : التحيات لله ، أي الألفاظ التي تدل على الملك مستحقة لله تعالى وحده . قال البغوي في شرح السنة : لأن شيئا مما كانوا يحيون به الملوك لا يصلح للثناء على الله تعالى ، وقوله : المباركات الصلوات الطيبات قالوا : تقديره والمباركات والصلوات والطيبات بالواو كما جاء في الأحاديث الباقية ، ولكن حذفت الواو وحذف واو العطف جائز . قوله ( الصلوات ) قيل المراد به العبادات قاله الأزهري ، وقيل : الرحمة ، وقيل : الأدعية حكاهما البغوي ، وقيل : المراد الصلوات الشرعية ، وقيل : الصلوات الخمس ، وبهذا قال ابن المنذر في الإشراف والبندنيجي وصاحب العدة والبيان ، قال صاحب المطالع : على هذا تقدير الصلوات لله منه أي هو المتفضل بها ، وقيل المعبود بها . قوله ( الطيبات ) قيل معناه الطيبات من الكلام الذي هو ثناء على الله تعالى وذكر له ، قاله الأزهري وآخرون ، وقال الخطابي : معناه ما طاب وحسن من الكلام فيصلح أن يثنى به عليه ، ويدعى به دون ما لا يليق . وقال ابن المنذر وابن بطال وصاحب البيان : معناه الصالحة . قوله ( سلام عليك أيها النبي ) قال الأزهري : فيه قولان أحدهما : معناه اسم السلام أي اسم الله عليك والثاني : معناه سلم الله عليك تسليما وسلاما ، ومن سلم الله عليه سلم من الآفات كلها . قوله ( السلام علينا ) لم أر لأحد كلاما في الضمير في علينا ، وفاوضت فيه كبارا فحصل أن المراد الحاضرون من الإمام والمأمومين والملائكة وغيرهم وقوله ( وعلى عباد الله الصالحين ) العباد جمع عبد ، روينا عن الأستاذ أبي القاسم القشيري في رسالته قال : سمعت أبا علي الدقاق يقول : ليس شيء أشرف من العبودية ، ولا اسم أتم للمؤمن من الوصف بالعبودية ، ولهذا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم المعراج وكانت أشرف أوقاته سبحان الذي أسرى بعبده ليلا الإسراء : 1 وقال تعالى : فأوحى إلى عبده ما أوحى النجم : 01 والصالحون جمع صالح . قال أبو إسحاق الزجاج وصاحب المطالع : هو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده وقوله ( أشهد أن لا إله إلا الله ) معناه أعلم وأبين ، قوله : ( رسول الله ) قال الأزهري : الرسول هو الذي يتابع أخبار من بعثه ، وقال غيره : لتتابع الوحي إليه والله أعلم . وأما قول المصنف : ( لما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ) كذا وقع في المهذب ، وفيه محذوف تقديره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن : بسم الله وبالله التحيات لله إلى آخره ، وأما قوله ( لأن هذا يأتي على معنى الجميع ) فينازع فيه ، لأن لفظ التحيات لا يتضمن المباركات والصلوات والطيبات .

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٤٢١