+ الشرح : حديث ابن بحينة رواه البخاري ومسلم وحديث أبي حميد رواه البخاري وسبق بطوله في فصل الركوع ، وبحينة بضم الموحدة وفتح المهملة وهي صحابية أسلمت رضي الله عنها وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن سعد : إسمها عبدة يعني وبحينة لقب وابنها عبد الله بن مالك يكنى أبا محمد ، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قديما ، وكان فاضلا ناسكا يصوم الدهر غير أيام النهي رضي الله عنه . أما حكم المسألة : فإذا كانت الركعتين وهذا الجلوس سنة وليس بواجب ، وقد سبق بيان صفة الافتراش في الجلوس بين السجدتين وجلسة الاستراحة وجلسة التشهد الأول وجلسة التشهد الأخير ، فالأولى والرابعة واجبتان ، والثانية والثالثة سنتان ، والسنة أن يجلس في الثلاث الأول مفترشا ، وفي الرابعة متوركا . فلو عكس جاز ، ولكن الأفضل ما ذكرناه . فرع : قال أصحابنا : لا يتعين للاجزاء بل كيف وجد أجزأه ، سواء تورك أو افترش أو مد رجليه أو نصب ركبتيه أو إحداها أو غير ذلك ، لكن السنة التورك في آخر الصلاة والافتراش فيما سواه والافتراش أن يضع رجله اليسرى على الأرض ويجلس على كعبها ، وينصب اليمنى ويضع أطراف أصابعها على الأرض موجهة إلى القبلة ، والتورك أن يخرج رجليه وهما على هيئة الافتراش من جهة يمينه ، ويمكن وركه الأيسر من الأرض . فرع : في مذاهب العلماء في مذهبنا أنهما سنة ، وبه قال أكثر الأوزاعي وأبو حنيفة قال الشيخ أبو حامد وغيره : وهو قول عامة العلماء . وقال الليث وأحمد وأبو ثور وإسحاق وداود : هو واجب ، قال أحمد : إن ترك التشهد عمدا بطلت صلاته ، وإن تركه سهوا سجد للسهو وأجزأته صلاته . واحتج لهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي وقياسا على التشهد الأخير . واحتج أصحابنا بحديث ابن بحينة ، ووجه الدلالة ما ذكره المصنف . وأجابوا عن حديث صلوا كما رأيتموني أصلي بأنه متناول للفرض والنفل وقد قامت دلائل على تميزهما . وأجابوا عن القياس على التشهد الأخير بأنه لم يقم دليل على إخراجه عن الوجوب وأيضا فإنه لا يجبره سجود السهو بخلاف الأول . فرع في مذاهبهم في هيئة الجلوس في التشهدين مذهبنا أنه يستحب أن يجلس
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٤١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي