تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الأرض من جانبي فخذيه كان كإرسالهما في القيام يعني يكون تاركا للسنة ، وهل يستحب أن تكون أصابعه مضمومة كما في السجود أو مفرقة فيه وجهان أصحهما : مضمومة لتتوجه إلى القبلة ، وسنوضحها في فصل التشهد إن شاء الله تعالى . ويستحب الدعاء المذكور ، والمختار الأحوط أن يأتي بالكلمات السبع كما سبق بيانه ، قال صاحب التتمة : ولا يتعين هذا الدعاء بل أي دعاء دعا به حصلت السنة ، ولكن هذا الذي في الحديث أفضل . واعلم : أن هذا الدعاء مستحب باتفاق الأصحاب . قال الشيخ أبو حامد : لم يذكره الشافعي في هذا الموضع في شيء من كتبه ، ولم ينفه قال وهو سنة للحديث المذكور . فرع في الاقعاء النهي عنه مع كثرتها ليس فيها شيء ثابت وبينا رواتها ، وثبت عن طاوس قال : قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين قال : هي السنة فقلنا : إنا لنراه جفاء بالرجل قال : بل هي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم رواه مسلم في صحيحه . وفي رواية للبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من سنة الصلاة أن تمس إليتاك عقبيك بين السجدتين . وذكر البيهقي حديث ابن عباس هذا ثم روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ويقول : إنه من السنة ثم روى عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أنهما كانا يقعيان ثم روى عن طاوس أنه كان يقعي وقال : رأيت العبادلة يفعلون ذلك : عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم . قال البيهقي : فهذا الإقعاء المرضي فيه والمسنون على ما روينا عن ابن عباس وابن عمر هو أن يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض ويضع إليتيه على عقبيه ويضع ركبتيه على الأرض ، ثم روى الأحاديث الواردة في النهي عن الإقعاء بأسانيدها عن الصحابة الذين ذكرناهم . ثم ضعفها كلها وبين ضعفها وقال : حديث ابن عباس وابن عمر صحيح ، ثم روى عن أبي عبيد أنه حكى عن شيخه أبي عبيدة أنه قال :

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٩٩