قال : اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب رواه البخاري ومسلم وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان ينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع رواه مسلم في جملة حديث طويل قال الشافعي والأصحاب : يستحب للساجد أن يفرج بين ركبتيه وبين قدميه . قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال أصحابنا : يكون بين قدميه قدر شبر ، والسنة أن ينصب قدميه وأن يكون أصابع رجليه موجهة إلى القبلة ، وإنما يحصل توجيهها بالتحامل عليها والاعتماد على بطونها . وقال إمام الحرمين : ظاهر النص أنه يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض في السجود ، ونقل المزني أنه يستقبل بها القبلة ، وهذا يتضمن أن يتحامل عليها ويوجه رؤوسها إلى القبلة . قال : والذي صححه الأئمة أنه لا يفعل ذلك ، بل يضع أصابع رجليه من غير تحامل عليها . هذا كلام إمام الحرمين وتابعه عليه الغزالي في البسيط ومحمد بن يحيى في المحيط ، وهو شاذ مردود مخالف للأحاديث الصحيحة السابقة ولنص الشافعي ولما قطع به الأصحاب أنه يستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة . والسنة أن يضم أصابع يديه ويبسطها إلى جهة القبلة ويضع كفيه حذو منكبيه ويعتمد على راحتيه ويرفع ذراعيه ، ويكره بسطهما وافتراشهما ، وقد سبق دليل ذلك كله . فرع : قال صاحب التتمة : إذا كان يصلي وحده وطول السجود ولحقه مشقة بالاعتماد على كفيه وضع ساعديه على ركبتيه ، لحديث سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : شكا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مشقة السجود عليهم فقال : استعينوا بالركب رواه أبو داود والترمذي والبيهقي ، وروي مرسلا عن سمي عن النعمان بن أبي عياش تابعي قال : شكا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال البيهقي ، قال البخاري : ارساله أصح من وصله وقال الترمذي : كأن رواية الإرسال أصح .
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٣٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي