تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الأنف فمذهبنا أنه لا يجب السجود عليه لكنه يستحب ، وحكاه ابن المنذر عن طاوس وعطاء و عكرمة والحسن وابن سيرين والثوري وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وأبي ثور . وقال سعيد بن جبير والنخعي وإسحاق : يجب السجود على الأنف مع الجبهة . وعن مالك وأحمد روايتان كالمذهبين ، واحتج لأبي حنيفة بحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين رواه البخاري ومسلم ، وبالقياس على الجبهة . واحتج لمن أوجبها بحديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض وهو صحيح كما سبق ، وبحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أسجد على سبع : الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين رواه مسلم . وعن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا يصلي لا يصيب أنفه الأرض فقال : لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين . واحتج أصحابنا في وجوب الجبهة وغيرهما من الأحاديث ، وبحديث خباب المذكور في الكتاب ، ولأن المقصود بالسجود التذلل والخضوع ولا يقوم الأنف مقام الجبهة في ذلك ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الاقتصار على الأنف صريحا لا بفعل ولا بقول ، واحتجوا في أن الأنف لا يجب بالأحاديث الصحيحة المطلقة في الأمر بالجبهة من غير ذكر الأنف وفي هذا الاستدلال

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٨٥