تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاثا ، ويقول ما حكيته عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني حديث علي رضي الله عنه قال أصحابنا : ( يستحب التسبيح في الركوع ، ويحصل أصل السبحة بقوله : سبحان الله أو سبحان ربي و أدنى الكمال أن يقول : سبحان ربي العظيم ثلاث مرات ، فهذا أدنى مراتب الكمال ) قال القاضي حسين : قول الشافعي يقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدنى الكمال ، لم يرد أنه لا يجزيه أقل من الثلاث ، لأنه لو سبح مرة واحدة كان آتيا بسنة التسبيح ، وإنما أراد أن أول الكمال الثلاث ، قال : ولو سبح خمسا أو سبعا أو تسعا أو إحدى عشرة كان أفضل وأكمل ، لكنه إذا كان إماما يستحب أن لا يزيد على ثلاث . وكذا قال صاحب الحاوي أدنى الكمال ثلاث وأعلى الكمال إحدى عشرة أو تسع وأوسطه خمس ، ولو سبح مرة حصل التسبيح . قال أصحابنا : ويستحب أن يقول سبحان ربي العظيم وبحمده ، وممن نص على استحباب قوله : وبحمده القاضي أبو الطيب والقاضي حسين وصاحب الشامل والغزالي وآخرون وينكر على الرافعي لأنه قال : وبعضهم يضيف إليه وبحمده فأوهم أنه وجه شاذ مع أنه مشهور لهؤلاء الأئمة . قال أصحابنا ويستحب أن يقول : اللهم لك ركعت إلى آخر ما في الحديث علي رضي الله عنه ، وهذا أتم الكمال . واتفق الأصحاب على أنه يأتي بالتسبيح أولا ، وهو ظاهر نص الشافعي في الأم الذي قدمته . قال أصحابنا : فإذا أراد الاقتصار على أحد الذكرين فالتسبيح أفضل لأنه أكثر في الأحاديث . وممن صرح بهذا القاضي حسين وإمام الحرمين وصاحب العدة وآخرون قال القاضي أبو الطيب ( والاتيان بقوله : اللهم لك ركعت إلى آخره مع ثلاث تسبيحات أفضل من حذفه وزيادة التسبيح على ثلاث ، وهذا الذي قاله واضح لا يجيء فيه خلاف ) . قال أصحابنا : والزيادة على ثلاث تسبيحات تستحب للمنفرد ، وأما الإمام فلا يزيد على ثلاث تسبيحات ، وقيل خمس إلا أن يرضى المأمومون بالتطويل ويكونوا محصورين لا يزيدون ، هكذا قاله الأصحاب ، وقد قال الشافعي في الأم : أحب أن يبدأ الراكع فيقول : سبحان ربي العظيم ثلاثا ، ويقول ما حكيت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله ، يعني حديث علي رضي الله عنه ، قال وكل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوع أو سجود أحببت أن لا يقصر عنه إماما كان أو منفردا ، وهو تخفيف لا تثقيل ، هذا لفظ نصه ، وظاهره استحباب الجميع للإمام ، لكن الأقوى ما ذكره الأصحاب فيتأول نصه على ما إذا رضي المأمومون أو على غيره والله أعلم .

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٧٠