تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالمرأة يستحب له ضم بعضه إلى بعض . وقال صاحب البيان : قال القاضي أبو الفتوح : لا يستحب له المجافاة ولا الضم لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر ، والمذهب الأول ، وبه قطع الرافعي لأنه أحوط ، قال الشافعي في الأم : أحب للمرأة في السجود أن تضم بعضها إلى بعض وتلصق بطنها بفخذيها كأستر ما يكون لها ، قال : وهكذا أحب لها في الركوع وجميع الصلاة ، والمعتمد في استحباب ضم المرأة بعضها إلى بعض كونه أستر لها كما ذكره المصنف . وذكر البيهقي بابا ذكر فيه أحاديث مرسل في سنن أبي داود . قال العلماء : والحكمة في استحباب مجافاة الرجل مرفقيه عن جنبيه في الركوع والسجود أنها أكمل في هيئة الصلاة وصورتها ، ولا أعلم في استحبابها خلافا لأحد من العلماء . وقد نقل الترمذي استحبابها في الركوع والسجود عن أهل العلم مطلقا ، وقد ذكرت حكم تفريق الأصابع والمواضع التي يضم فيها أو يفرق في فصل رفع اليدين في تكبيرة الإحرام . فرع : قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد وصاحب التتمة : لو ركع ولم يضع يديه على ركبتيه ورفع ثم شك هل انحنى قدرا تصل به راحتاه إلى ركبتيه أم لا لزمه إعادة الركوع لأن الأصل عدمه . فرع : في مذاهب العلماء في حد الركوع . مذهبنا أنه يجب أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه ، ولا يجب وضعهما على الركبتين وتجب الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين ، وبهذا كله قال مالك وأحمد وداود . وقال أبو حنيفة : يكفيه في الركوع أدنى إنحناء ، ولا تجب الطمأنينة في شيء من هذه الأركان ، واحتج بقوله تعالى : اركعوا واسجدوا الحج : 77 والإنخفاض والإنحناء قد أتى به . واحتج أصحابنا والجمهور بحديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة المسيىء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم افعل ذلك في صلاته كلها رواه البخاري ومسلم وهذا الحديث لبيان أقل الواجبات كما سبق التنبيه عليه ،

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٦٧