في الصلاة كلها حتى يقضيها ولأن الهوي إلى الركوع فعل فلا يخلو من ذكر كسائر الأفعال . + الشرح : حديث أبي هريرة رضي والركوع في اللغة الإنحناء ، كذا قاله أهل اللغة وأصحابنا ، وقال صاحب الحاوي وبعضهم : هو الخضوع وأنشدوا فيه البيت المشهور . علك أن تركع يوما وقوله : ولأن الهوي هو بضم الهاء وقاله الجوهري وآخرون بفتح الهاء . وقال صاحب المطالع : الهوي بالفتح النزول والسقوط ، والهوي بالضم الصعود قال : وقال الخليل : هما لغتان بمعنى ، وأجمع العلماء على وجوب الركوع ودليله مع الآية الكريمة والإجماع حديث المسيىء صلاته مع قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي ويسن أن يكبر للركوع بلا خلاف عندنا . قال أصحابنا : ولا يصل تكبيرة الركوع بالقراءة ، بل يفصل بينهما بسكتة لطيفة كما سبق قالوا : ويبتدىء بالتكبير قائما ويرفع يديه ويكون ابتداء رفع يديه وهو قائم مع ابتداء التكبير ، فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى ويمد التكبير إلى أن يصل إلى حد الركعتين ، هذا هو المذهب ، ونص عليه في الأم ، وقطع به العراقيون وغيرهم . وحكى جماعة من الخراسانيين قولين أحدهما : هذا هو الجديد والثاني : وهو القديم . لا يمد التكبير بل يشرع به ، قالوا : والقولان جاريان في جميع تكبيرات الانتقالات ، وهل تحذف أم تمد حتى يصل إلى الذكر الذي بعدها الصحيح المد ، ولو ترك التكبير عمدا أو سهوا حتى ركع لم يأت به لفوات محله . فرع في مذاهب العلماء في تكبيرات الانتقالات ( اعلم ) أن الصلاة الرباعية يشرع تكبيرات في كل ركعة أربع للسجدتين والرفعتين منها ، والخامسة للركوع فهذه عشرون ، وتكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام من التشهد الأول ، وأما الثلاثية فيشرع فيها سبع عشرة سقط منها تكبيرات ركعة وهن خمس . وأما الثنائية فيشرع فيها إحدى عشرة للركعتين وتكبيرة الإحرام ، وهذه كلها عندنا سنة إلا تكبيرة الإحرام فهي فرض ، هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . قال ابن المنذر :
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٣٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي