تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، وقول المصنف لأنها ركعة يشرع فيها الفاتحة احتراز من ركعة المسبوق . أما الأحكام : فهل يسن قراءة السورة في الركعة الثالثة والرابعة فيه قولان مشهوران أحدهما : وهو قوله في القديم لا يستحب ، قال القاضي أبو الطيب ونقله البويطي والمزني عن الشافعي والثاني : يستحب وهو نصه في الأم ونقله الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي عن الإملاء أيضا ، واختلف الأصحاب في الأصح منهما ، فقال أكثر العراقيين : الأصح الاستحباب ، ممن صححه الشيخ أبو حامد والمحاملي وصاحب العدة والشيخ نصر المقدسي والشاشي ، وصححت طائفة عدم الاستحباب وهو الأصح ، وبه أفتى الأكثرون وجعلوا المسألة من المسائل التي يفتى فيها على القديم قلت : وليس هو قديما فقط ، بل معه نصان في الجديد كما حكيناه عن القاضي أبي الطيب واتفق أصحابنا لحديث أبي سعيد رضي الله عنه ، وهل يطول الأولى في القراءة على الثانية من كل الصلوات فيه وجهان أصحهما : عند المصنف والأكثرين : لا يطول والثاني : يستحب التطويل لحديث أبي قتادة . قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : الصحيح أن يطول الأولى من كل الصلوات لكنه في الصبح أشد استحبابا قال : وهذا قول الماسرجسي وعامة أصحابنا بخراسان وبه قال الثوري ومحمد بن الحسن . وقال أبو حنيفة : يستحب ذلك في الفجر خاصة قال : والوجه الآخر يسوي بينهما . ذكره أصحابنا العراقيون لنصه في الأم ، قال القاضي : والصحيح أنه يطولها لحديث أبي قتادة وليدركها قاصد الجماعة . وأما تأويل المصنف أنه أحس بداخل فضعيف لوجهين أحدهما : أنه قال : وكان يطيل ، وهذا يشعر بتكرر هذا ، وأنه مقصود على مذهب من يقول : إن كان يقتضي التكرار والثاني : أن من أحس بداخل وهو في القيام لا يستحب له انتظاره على المذهب ، وإنما اختلفوا في انتظاره في الركوع والتشهد ، والصحيح استحباب تطويل الأولى كما قاله القاضي أبو الطيب ونقله وقد وافقه غيره ، وممن قال به الحافظ الفقيه أبو بكر البيهقي وحسبك به معتمدا في هذا ، وإذا قلنا بتطويل الأولى على الثانية فهل يستحب تطويل الثالثة على الرابعة فيه طريقان نقل القاضي أبو الطيب الإتفاق على أنها لا تطول لعدم النص فيها ، ولعدم المعنى المذكور في الأولى ونقل الرافعي فيها الوجهين ، وإذا قلنا : تسن السورة في الأخيرتين فهي مسنونة للإمام والمأموم والمنفرد وفي المأموم وجه ضعيف بناء على أنه لا يقرأ السورة في السرية حكاه المتولي . فرع : قال صاحب التتمة : المتنفل بركعتين تسن له السورة والمتنفل بأكثر إن كان

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٤١