تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أحدهما أتى بالآخر لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم . فرع : ذكر المصنف في هذا الفصل عبد الله بن أبي أوفى وهو وأبوه صحابيان رضي الله تعالى عنهما واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث وكنية عبد الله أبو إبراهيم ، وقيل : أبو محمد ، وقيل أبو معاوية شهد بيعة الرضوان ونزل الكوفة ، وتوفي سنة ست وثمانين قيل : هو آخر من مات من الصحابة بالكوفة وقول المصنف ( لأنه ركن من أركان الصلاة ) فجاز أن ينتقل عنه عند العجز إلى بدل كالقيام وقوله : ( من أركان الصلاة ) احتراز من الحج فإنه لا بدل لأركانه ، وقوله ( فجاز أن ينتقل ) لو قال ( وجب ) كان أصوب . فرع : في مذاهب العلماء فيمن لا يحسن الفاتحة كيف يصلي إذا لم يحسن التعلم : فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجب عليه قراءة سبع آيات غيرها ، فإن لم يحسن شيئا من القرآن لزمه الذكر ، فإن لم يحسنه ولا أمكنه وجب أن يقف بقدر قراءة الفاتحة وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة : إذا عجز عن القرآن قام ساكتا ولا يجب الذكر ، وقال مالك : لا يجب ولا القيام ، وقد سبق دليلنا عليهما .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قرأ القرآن بالفارسية لم تجزه لأن القصد من القرآن اللفظ ( والنظم ) وذلك لا يوجد في غيره . + الشرح : مذهبنا أنه لا يجوز قراءة القرآن بغير لسان العرب سواء أمكنه العربية أو عجز عنها ، وسواء كان في الصلاة أو غيرها ، فإن أتى بترجمته في صلاة بدلا عن القراءة لم تصح صلاته سواء أحسن القراءة أم لا ، هذا مذهبنا ، وبه قال جماهير العلماء منهم مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة : تجوز وتصح به الصلاة مطلقا ، وقال أبو يوسف ومحمد : يجوز للعاجز دون القادر . واحتج لأبي حنيفة بقوله تعالى : قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به قالوا : والعجم لا يعقلون الإنذار إلا بترجمته ، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنزل القرآن على سبعة أحرف . وعن سلمان الفارسي

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٣٠