تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين ودليلنا الأحاديث الصحيحة التي ذكرناها ، ولا جواب له عن واحد منها . والجواب عن حديث المسيء صلاته ما قدمناه في مسألة رفع اليد ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما علمه الفرائض فقط ، وهذا ليس منها . والجواب عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه ما سبق في فصل التكبير أن المراد بفتح القراءة كما في رواية مسلم ، ومعناه أنهم كانوا يقرأون الفاتحة قبل السورة ، وليس المقصود أنه لا يأتي بدعاء الاستفتاح ، وبينه حديث عائشة رضي الله عنها الذي ذكرناه هناك ، وكيف كان فليس فيه تصريح بنفي دعاء الاستفتاح ، ولو صرح بنفيه كانت الأحاديث الصحيحة المتظاهرة بإثباته مقدمة لأنها زيادة ثقات ولأنها إثبات وهو مقدم على النفي والله أعلم . وأما ما يستفتح به فقد ذكرنا أنه يستفتح بوجهت وجهي إلي آخره ، وبه قال علي بن أبي طالب ، وقال عمر بن الخطاب وابن مسعود والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق وداود : يستفتح بسبحانك اللهم إلى آخره ولا يأتي بوجهت وجيه . وقال أبو يوسف : يجمع بينهما ويبدأ بأيهما شاء ، وهو قول أبي إسحاق المروزي والقاضي أبي حامد من أصحابنا كما سبق ، قال ابن المنذر : أي ذلك قال أجزأه وأنا إلى حديث : وجهت وجهي أميل ، دليلنا أنا قدمنا أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستفتاح بسبحانك اللهم شيء وثبت وجهت وجهي فتعين اعتماده والعمل به والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يتعوذ فيقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك قال في الأم

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٦٨