تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهر كفه اليسرى ، والرسع والساعد والمستحب أن يجعلهما تحت الصدر لما روى وائل قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فوضع يديه على صدره أحداهما على الأخرى . + الشرح : أما حديث وائل فسنبينه في فرعي مسألتي الخلافين إن شاء الله تعالى ، وأما اليد اليسار فبفتح الياء وكسرها لغتان والفتح أفصح وأشهر والرسغ بضم الراء وإسكان السين المهملة وبالغين المعجمة قال الجوهري : ويقال بضم السين وجمعه أرساغ ، ويقال رضع بالصاد ، وكذا جاء في هذا الحديث كما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى ، والسين أفصح وأشهر ، وهو المفصل بين الكف والساعد . ووائل بن حجر بضم الحاء المهملة وبعدها جيم مضمومة وكان وائل من كبار العرب وأولاد ملوك حمير ، كنيته أبو هنيدة ، نزل الكوفة وعاش إلى أيام معاوية . قال أصحابنا : السنة أن يحط يديه بعد التكبير ، ويضع اليمنى على اليسرى ، ويقبض بكف اليمنى كوع اليسرى وبعض رسغها وساعدها . قال القفال : يتخير بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها في صوب الساعد ، ويجعلهما تحت صدره وفوق سرته ، هذا هو الصحيح المنصوص ، وفيه وجه مشهور لأبي إسحاق المروزي أنه يجعلهما تحت سرته ، والمذهب الأول . قال الرافعي : واختلفوا في أنه إذا أرسل يديه هل يرسلهما إرسالا بليغا ، ثم يستأنف رفعهما إلى تحت صدره ووضع اليمنى على اليسرى أم يرسلهما إرسالا خفيفا إلى تحت صدره فقط ثم يضع قلت : الثاني أصح ، وبه قطع الغزالي في تدريبه وجزم في الخلاصة بالأول . فرع : في مذاهب العلماء في وضع اليمنى على اليسرى . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه سنة ، وبه قال علي بن أبي طالب وأبو هريرة وعائشة وآخرون من الصحابة رضي الله عنهم وسعيد بن جبير و النخعي وأبو مجلز وآخرون من التابعين ، وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وجمهور العلماء ، قال الترمذي : والعمل على هذا

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٥٧