يجد من يعلمه العربية ترجم ، ومتى أمكنه التعلم وجب ، وإذا صلى بالترجمة في الحال الأول فلا إعادة ، وأما في الحال الثاني فإن ضاق الوقت عن التعلم لبلادة ذهنه أو قلة ما أدركه من الوقت فلا إعادة أيضا ، وإن أخر التعلم مع التمكن وضاق الوقت صلى بالترجمة ، ولزمه الإعادة على الصحيح لتقصيره ، وفيه وجه أنه لا إعادة ، وهو غريب وغلط .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان بلسانه خبل أو خرس حركه بما يقدر عليه لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة ، وهو بعض حديث طويل وهو حديث عظيم كثير الفوائد ، وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام ، وقد جمعتها في جزء فبلغت أربعين حديثا ، قوله : وإن كان بلسانه خبل هو بفتح الخاء المعجمة وإسكان الباء الموحدة ، وهو الفساد وجمعه خبول ، فإذا كان بلسانه خبل أو خرس لزمه أن يحركه قدر إمكانه ، ولو شفي بعد ذلك وأفصح بالتكبير فلا إعادة عليه ، وهذا الذي ذكرناه من وجوب تحريكه قدر إمكانه هو نصه في الأم ، واتفق الأصحاب عليه ، قال أصحابنا : وهكذا حكم تشهده وسلامه وسائر أذكاره ، ولإمام الحرمين احتمال في وجوب تحريك اللسان لأنه ليس جزءا من القراءة .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب للإمام أن يجهر بالتكبير ليسمع من خلفه ، ويستحب لغيره أن يسر به وأدناه أن يسمع نفسه . + الشرح : يستحب للإمام أن يجهر بتكبيرة الأحرام وبتكبيرات الانتقالات ليسمع المأمومين فيعلموا صحة صلاته . فإن كان المسجد كبيرا لا يبلغ صوته إلى جميع أهله أو كان ضعيف الصوت لمرض ونحوه أو من أصل خلقته بلغ عنه بعض المأمومين أو جماعة منهم على حسب الحاجة ، للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى في مرضه بالناس وأبو بكر رضي الله عنه يسمعهم التكبير رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة وسأبسط هذه