قاله أحمد بن حنبل وغيره ولم يسمع أحدا من الصحابة وإنما روايته عن التابعين . وأما قولهم : أنه يكون كاذبا فجوابه أن معناه قد قرب الدخول في الصلاة فهكذا قاله أهل العربية والفقهاء والمحدثون ، وهو مجاز مستعمل حسن كقول الله تعالى : فإذا بلغن أجلهن أي قاربنه ، وفي الحديث : من وقف بعرفة فقد تم حجه أي قارب التمام ، قال أصحابنا : ولأن ما ألزمونا به يلزمهم على مقتضاه تقديم الإحرام على قوله : قد قامت الصلاة والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب للمأموم والإمام أن لا يقوما حتى يفرغ المؤذن من الإقامة هكذا أطلقه المصنف والجمهور ، وقال صاحب الحاوي في آخر باب الأذان : ينبغي لمن كان شيخا بطيء النهضة أن يقوم عند قوله : قد قامت الصلاة ولسريع النهضة أن يقوم بعد الفراغ ليستووا قياما في وقت واحد . فرع : لو دخل المسجد وأراد الشروع في تحية المسجد أو غيرها ، فشرع المؤذن في الإقامة قبل إحرامه فليستمر قائما ولا يشرع في التحية للحديث الصحيح : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة لا المكتوبة ولا يجلس للحديث الصحيح في النهي عن الجلوس قبل التحية ، وإذا استمر قائما لا يكون قد قام للصلاة قبل فراغ المؤذن من الإقامة ، لأن هذا لم يبتد القيام لها ، صرح بهذه المسألة البغوي وغيره وهي ظاهرة ، وفي كتاب الزيادات لأبي عاصم أنه يجلس ، وهذا غلط نبهت عليه لئلا يغتر به . فرع : إذا أقيمت الصلاة وليس الإمام مع القوم بل يخرج إليهم فقد نقل الشيخ أبو حامد عن مذهبنا ومذهب أبي حنيفة أنهم يقومون عقب فراغ المؤذن من الإقامة ، وهذا مشكل ، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وفي رواية لمسلم حتى تروني قد خرجت فإن قيل : ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي