تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خمسة أوجه : الصحيح المنصوص : أنها ما بين السرة والركبة ، وليست السرة والركبة ، وليست السرة والركبة من العورة ، قال الشيخ أبو حامد : نص الشافعي على أن عورة الحر والعبد ما بين سرته وركبته وأن السرة والركبة ليستا عورة في الأم والإملاء . والثاني : أنهما عورة والثالث : السرة عورة دون الركبة والرابع : عكسه حكاه الرافعي والخامس : أن العورة هي القبل والدبر فقط ، حكاه الرافعي عن أبي سعيد الاصطخري وهو شاذ منكر ، وسواء في هذا الحر والعبد والصبي . وأما عورة الحرة فجميع بدنها إلا الوجه والكفين إلى الكوعين ، وحكى الخراسانيون قولا وبعضهم يحكيه وجهان : أن باطن قدميها ليس بعروة ، وقال المزني : القدمان ليسا بعورة ، والمذهب الأول ، وأما الأمة ففيها ثلاثة أوجه ، أصحها عند الأصحاب : عورتها كعورة الرجل فتجري فيها الأوجه الأربعة الأولى دون الخامس والثاني : وهو قول أبي علي الطبري : كعورة الحرة إلا رأسها فليس بعورة والثالث : ما ينكشف في حال خدمتها وتصرفها كالرأس والرقبة وطرف الساعد ليس بعورة ، وما عداه عورة وسواء في هذا الخلاف الأمة القنة والمعلق عنقها على صفة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد ومن بعضها حر ، ولا خلاف في شيء منهن عندنا ، إلا التي بعضها حر ففيها وجهان في الحاوي أحدهما : هذا والثاني : أنها كالحرة وصححه واستدل به بتغليب الاحتياط ، قال : ويجري الوجهان في عورتها في نظر سيدها والأجانب إليها أحدها : أنها كالحرة في حق السيد وغيره والثاني : كأمة الأجنبي . والذي قطع به الجمهور أنها كالأمة القنة في الصلاة ، لأن معظم أحكام الرق جارية عليها ، وحكى أصحابنا عن مالك أن أم الولد كالحرة في الصلاة وعن الحسن البصري أنها بعد وضع الولد كالحرة ، وأما الخنثى فإن كان رقيقا وقلنا : عورة الأمة كالرجل فهو كالرجل ، وإن كان حرا أو رقيقا وقلنا : عورة الأمة أكثر من عورة الرجل وجب ستر الزيادة على عورة الرجل أيضا ، لاحتمال الأنوثة فلو خالف فاقتصر على ستر ما بين السرة والركبة ففي صحة صلاته وجهان أفقههما : لا تصح لأن الستر شرط ، وشككنا في حصوله ، وقد سبق في باب ما ينقض الوضوء في فصل أحكام الخنثى أن صاحب التهذيب والقاضي أبا الفتوح وكثيرين قطعوا بأنه لا تلزمه الإعادة للشك فيها . فرع : في مذاهب العلماء في العورة ، قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أن عورة الرجل ما بين سرته وركبته وكذلك الأمة ، وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين ، وبهذا كله قال مالك وطائفة وهي رواية عن أحمد ، وقال أبو حنيفة : عورة الرجل من ركبته إلى سرته وليست السرة عورة . وبه قال عطاء ، وقال داود ومحمد بن جرير وحكاه في التتمة عن عطاء : عورته الفرجان فقط وممن قال عورة الحرة جميع بدنها إلا وجهها وكفيها الأوزاعي وأبو ثور . وقال أبو حنيفة والثوري والمزني : قدماها أيضا ليستا بعورة ، وقال أحمد جميع بدنها إلا وجهها فقط ، وحكى المارودي والمتولي عن أبي بكر بن عبد الرحمن التابعي أن جميع

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ١٧١