قال : ولا يصح عنها بل الصحيح عنها كقول الجمهور ، قال : والوصل بالصوف والخرق كالوصل بالشعر عند الجمهور ، وجوزه الليث بن سعد بغير الشعر ، والصحيح الأول لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئا رواه مسلم . وهذا عام في كل شيء . فأما ربط الشعر بخيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه . وأشار القاضي إلى نقل الإجماع فيه لأنه ليس بوصل ، ولا هو في معنى مقصود الوصل ، وإنما هو للتجمل والتحسين . فرع : ذكر القاضي عياض أن وصل الشعر من المعاصي الكبائر للعن فاعله .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما طهارة الثوب الذي يصلي فيه فهي شرط في صحة الصلاة ، والدليل عليه قوله تعالى : وثيابك فطهر فإن كان على ثوبه نجاسة غير معفو عنها ولم يجد ماء يغسلها به صلى عريانا ولا يصلي في الثوب النجس . قال في البويطي . وقد قيل يصلي فيه ويعيد ، والمذهب الأول لأن الصلاة مع العري يسقط بها الفرض ، ومع النجاسة لا يسقط ( لأنه تجب إعادتها ) فلا يجوز أن تترك صلاة يسقط بها الفرض إلى صلاة لا يسقط بها الفرض . + الشرح : طهارة الثوب شرط لصحة الصلاة ، ودليله ما ذكره المصنف وما سبق في أول الباب فإن لم يقدر إلا على ثوب عليه نجاسة لا يعفى عنها ولم يقدر على غسله فطريقان أحدهما : يصلي عريانا وأشهرهما على قولين : أصحهما : يجب عليه أن يصلي عريانا والثاني : يجب أن يصلي فيه ، ودليلهما في الكتاب . فإن قلنا : يصلي عريانا فلا إعادة ، وإن قلنا : يصلي فيه وجبت الإعادة ، ولو كان معه ثوب طاهر ولم يجد إلا موضعا نجسا فوجهان مشهوران في الإبانة وغيره أصحهما : يجب أن ينزعه فيبسطه ويصلي عليه ولا إعادة والثاني : يصلي فيه على النجاسة ويعيد ، ووجههما ما سبق ، ولو لم يجد إلا ثوب حرير فوجهان أصحهما : يجب أن يصلي فيه لأنه طاهر يسقط الفرض به ، إنما يحرم في غير محل الضرورة والثاني : يصلي عاريا لأنه عادم لسترة شرعية ، ولا إعادة لما ذكرنا ، ويلزمه لبس الثوب النجس والحرير في غير الصلاة للستر عن الأعين ، وكذا في الخلوة إذا أوجبنا الستر فيها . فرع : لو كان معه ثوب طرفه نجس وليس معه ماء يغسله به وأمكنه قطع موضع