وقال النسائي : هذا الحديث غير محفوظ وخالفهم الترمذي فقال : حديث حسن صحيح غريب . وقوله : وإنما وضعه إلى آخره هو من كلام المصنف لا من الحديث ولكنه صحيح ، ففي الصحيحين أن نقش خاتمه صلى الله عليه وسلم كان : محمد رسول الله ويقال خاتم وخاتم بكسر التاء وفتحها وخاتام وخيتام أربع لغات ، والخلاء بالمد وهو الموضع الخالي ، وقوله كان إذا دخل الخلاء أي أراد الدخول . وأما حكم المسألة : فاتفق أصحابنا على استحباب تنحية ما فيه ذكر الله تعالى عند إرادة دخول الخلاء ولا تجب التنحية ، وممن صرح بأنه مستحب المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب في تعليقه ، والمحاملي في كتبه الثلاثة وابن الصباغ والشيخ نصر المقدسي في كتبه الثلاثة الإنتخاب و التهذيب و الكافي وآخرون . قال المتولي والرافعي وغيرهما لا فرق في هذا بين أن يكون المكتوب عليه درهما ودينارا أو خاتما أو غير ذلك ، وكذا إذا كان معه عوذة ، وهي الحروز المعروفة استحب أن ينحيه صرح به المتولي وآخرون وألحق الغزالي في الإحياء و الوسيط بذكر الله تعالى اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال إمام الحرمين لا يستصحب شيئا عليه اسم معظم ولم يتعرض الجمهور لغير ذلك الله تعالى ، وفي اختصاص هذا الأدب بالبنيان وجهان ، قال الشيخ أبو حامد في تعليقه يختص ، وقطع الجمهور بأنه يشترك فيه البنيان والصحراء وهو ظاهر كلام المصنف وصرح به المحاملي وغيره . وإذا كان معه خاتم ، فقد قلنا ينزعه قبل الدخول فلو لم ينزعه سهوا أو عمدا ودخل فقيل : يضم عليه كفه لئلا يظهر . قال ابن المنذر : إن لم ينزعه جعل فصه مما يلي بطن كفه ، وحكى ابن المنذر عن جماعة من التابعين ابن المسيب والحسن وابن سيرين ، الترخيص في استصحابه ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يقول إذا دخل الخلاء باسم الله لقوله صلى الله عليه وسلم : ستر ما بين عورات أمتي وأعين الجن باسم الله . + الشرح : هذا الحديث رواه الترمذي وغيره من رواية علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول باسم الله قال الترمذي : إسناده ليس بالقوى . والستر بكسر السين الحجاب ، قال ابن السكيت يقال : ما دون ذلك الأمر