الله أباح فيه الكلام ويحرم عليه مس المصحف لقوله تعالى : لا يمسه إلا المطهرون ولما روى حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر ويحرم عليه حمله في كمه لأنه إذا حرم مسه فلأن يحرم حمله وهو في الهتك أبلغ وأولى . ويجوز أن يتركه بين يديه ويتصفح أوراقه بخشية لأنه غير مباشر له ولا حامل له . وهل يجوز للصبيان حمل الألواح وهم محدثون فيه وجهان : أحدهما : لا يجوز كما لا يجوز لغيرهم . والثاني : يجوز لأن طهارتهم لا تنحفظ وحاجتهم إلى ذلك ماسة ، وإن حمل رجل متاعا ، وفي جملته مصحف وهو محدث جاز ، لأن القصد نقل المتاع فعفى عما فيه من القرآن كما لو كتب كتابا إلى دار الشرك وفيه آيات من القرآن ، وإن حمل كتابا من كتب الفقه وفيه آيات من القرآن أو حمل الدراهم الأحدية أو الثياب التي طرزت بآيات من القرآن ففيه وجهان : أحدهما : لا يجوز لأنه يحمل القرآن . والثاني : يجوز لأن القصد منه غير القرآن ، وإن كان على موضع من بدنه نجاسة فمس المصحف بغيره جاز ، وقال القاضي أبو القاسم الصيمري رحمه الله : لا يجوز كما لا
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي