تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيرة في الأصول وغيره . قال الخطيب البغدادي : توفي لثمان بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاثمائة رحمه الله .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الميتة من غير السمك والجراد والآدمي فهي نجسة لأنه محرم الأكل من غير ضرر ، فكان نجسا كالدم ، وأما السمك والجراد فهما طاهران لأنه يحل أكلهما ، ولو كانا نجسين لم يحل ( أكلهما ) . وأما الآدمي ففيه قولان أحدهما : أنه نجس لأنه ميت لا يحل أكله فكان نجسا كسائر الميتات والثاني : أنه طاهر لقوله صلى الله عليه وسلم : لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا ولأنه لو كان نجسا لما غسل كسائر الميتات . + الشرح : أما الحديث فرواه الحاكم أبو عبد الله وصاحبه البيهقي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحاكم في آخر كتاب المستدرك على الصحيحين : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم قال البيهقي : وروى موقوفا على ابن عباس من قوله وكذا ذكره البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز تعليقا عن ابن عباس : المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا ورواية المرفوع مقدمة لأنه فيها زيادة علم كما سبق تقريره في مقدمة الكتاب . وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن المؤمن لا ينجس وهذا عام يتناول الحياة والموت . أما حكم المسألة : فالسمك والجراد إذا ماتا طاهران بالنصوص والإجماع قال الله تعالى : أحل لكم صيد البحر وطعامه المائدة : 96 وقال تعالى : وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في البحر : هو الطهور ماؤه الحل ميتته وقد سبق بيانه وفوائده في أول الكتاب وعن عبد الله بن أبي أوفى

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٥١٧