تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فأهريق عليه رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي هريرة مثله رواه البخاري . وقوله : تنزهوا معناه تباعدوا وتحفظوا . أما حكم المسألة في الأبوال : فهي أربعة أنواع : بول الآدمي الكبير ، وبول الصبي الذي لم يطعم ، وبول الحيوانات المأكولة وبول غير المأكول ، وكلها نجسة عندنا وعند جمهور العلماء ، ولكن نذكرها مفصلة لبيان مذاهب العلماء ودلائلها ، فأما بول الآدمي الكبير فنجس بإجماع المسلمين ، نقل الإجماع فيه ابن المنذر وأصحابنا وغيرهم ، ودليله الأحاديث السابقة مع الإجماع ، وأما بول الصبي الذي لم يطعم فنجس عندنا وعند العلماء كافة . وحكى العبدري وصاحب البيان عن داود أنه قال : هو طاهر ، دليلنا عموم الأحاديث والقياس على الكبير ، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نضح ثوبه من بول الصبي وأمر بالنضح منه ، فلو لم يكن نجسا لم نيضح ، وأما بول باقي الحيوانات التي لا يؤكل لحمها فنجس عندنا وعند مالك وأبي حنيفة وأحمد والعلماء كافة ، وحكى الشاشي وغيره عن النخعي طهارته وما أظنه يصح عنه ، وإن صح فمردود بما ذكرناه ، وحكى ابن حزم في كتابه المحلى عن داود أنه قال : الأبوال والأرواث طاهرة من كل حيوان إلا الآدمي ، وهذا في نهاية من الفساد ، وأما بول الحيوانات المأكولة وروثها فنجسان عندنا وعند أبي حنيفة وأبي

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٥٠٦