تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوضوء والصلاة لتفريطها ، فإن عاد قبل الإمكان ففي وجوب إعادة الصلاة الوجهان كما في الوضوء ، لكن الأصح هنا وجوب الإعادة لأنها شرعت مترددة ، وعلى هذا لو توضأت بعد الإنقطاع وشرعت في الصلاة ثم عاد الدم فهو حدث جديد ، فيلزمها أن تتوضأ وتستأنف الصلاة والله أعلم . فهذا المجموع الذي ذكرناه هو المعروف في طرق الأصحاب وذكره الرافعي ثم قال : هذا هو الذي ذكره معظم أصحانبا العراقيين وغيرهم قال : وبينه وبين كلام الغزالي بعض الاختلاف فإنه جعل الانقطاع قسمين ، أحدهما : ألا يبعد من عادتها عود الدم والثاني : أن يبعد وذكر التفصيل والخلاف . وهذان القسمان يفرضان في التي لها عادة بالعود ، قال : وما حكيناه عن الأصحاب يقتضي جواز الشروع في الصلاة متى كان العود معتادا بعد أو قرب ، وإنما يمتنع الشروع من غير استئناف الوضوء إذا لم يكن العود معتادا أصلا قال : فيجوز أن يؤول كلامه على ما ذكره المعظم ولا يبعد أن يلحق ندرة العود وبعده في عادتها بعدم اعتياد العود والله أعلم . فرع : قال المتولي : لو كان دمها ينقطع في حال ويسيل في حال ، لزمها الوضوء والصلاة في وقت انقطاعه ، إلا أن تخاف فوت الوقت فتتوضأ وتصلي في حال سيلانه ، فإن كانت ترجو الانقطاع في آخر الوقت ولا تتحققه فهل الأفضل تعجيل الصلاة في أول الوقت أم تأخيرها إلى آخره فيه وجهان بناء على القولين في مثله في التيمم . فرع : توضأت ثم انقطع دمها انقطاعا يوجب بطلان الطهارة ، فتوضأت بعد ذلك ودخلت في الصلاة فعاد الدم بطل وضوءها ولزمها استئنافه وهل يجب استئناف الصلاة أم يجوز البناء فيه القولان فيمن سبقه الحدث ، الصحيح وجوب الاستئناف ، قال البغوي : ولو كان به جرح غير سائل فانفجر في خلال الصلاة أو ابتدأت الاستحاضة في خلال الصلاة ، وجب الانصراف من الصلاة لغسل النجاسة وتتوضأ المستحاضة وتستأنف الصلاة ، ويجىء قول في البناء كما سبق في الحدث والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وسلس البول وسلس المذي حكمهما حكم المستحاضة فيما ذكرناه ، ومن به ناصور أو جرح يجري منه الدم حكمه حكم المستحاضة في غسل النجاسة عند كل فريضة لأنها نجاسة متصلة لعلة فهي كالاستحاضة . + الشرح : سلس البول هنا بكسر اللام وهي صفة للرجل الذي به هذا المرض ، وأما سلس بفتح اللام فاسم لنفس الخارج فالسلس بالكسر كالمستحاضة وبالفتح كالاستحاضة ، وأما الناصور فكذا وقع هنا بالنون والصاد وهو صحيح وفيه ثلاث لغات إحداها هذه والثانية ناسور بالسين والثالثة باسور بالباء والسين ، وقد سبق إيضاحه في

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٤٩٩