تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرابع ، وإن قلنا : الإعتبار بعدد أيام العادة حيضها خمسة ، أولها الذي بدأ فيه الدم وآخرها الرابع فحصل في قدر حيضها ثلاثة أوجه أحدها : يومان والثاني : ثلاثة والثالث : خمسة ، وفي زمنه خمسة أوجه أحدها : يومان الثاني والرابع ، والوجه الثاني : ثلاثة أيام الثاني والثالث والرابع . والوجه الثالث : خمسة أيام الدماء ، أولها الذي سبق عادتها وآخرها الثامن . والوجه الرابع : خمسة أيام أولها الثاني وآخرها العاشر . والوجه الخامس : خمسة أيام متوالية أولها الدم الذي تقدم له وآخرها الرابع ، وهذه المسألة في نهاية من الحسن ، والله أعلم . فرع : إذا انتقلت عادتها بتقدم أو تأخر ثم استحيضت وتقطع دمها ففيها الخلاف السابق بين أبي إسحاق والأصحاب في مراعاة الأولية كما ذكرناه في حال إطباق الدم ، ويعود الخلاف في ثبوت العادة بمرة ، مثال التقدم كان عادتها خمسة من ثلاثين ، فرأت في بعض الأدوار يوم الثلاثين دما واليوم الذي بعده نقاء وتقطع دمها هكذا وجاوز خمسة عشر . قال أبو إسحاق : حيضها أيامها القديمة وما قبلها استحاضة فإن سحبنا فحيضها اليوم الثاني والثالث والرابع وإن لفقنا فالثاني والرابع . وقال الجمهور وهو المذهب : تنتقل العادة بمرة فإن سحبنا فحيضها خمسة متوالية أولها يوم الثلاثين ، وإن لفقنا من العادة فحيضها يوم الثلاثين والثاني والرابع ، وإن لفقنا من الخمسة عشر ضممنا إليها السادس والثامن ، مثال التأخر أن ترى في بعض الأدوار اليوم الأول نقاء والثاني دما والثالث نقاء والرابع دما ، واستمر هكذا متقطعا ، فعند أبي إسحاق الحكم كما سبق في صورة التقدم ، وعلى المذهب إن سحبنا فحيضها خمسة متوالية أولها الثاني ، وإن لفقنا من العادة فالثاني والرابع والسادس لأن السادس وإن خرج عن العادة القديمة فبالتأخر انتقلت عادتها وصار الثاني أولها والسادس وإن لفقنا من الخمسة عشر ضممنا إليها الثامن والعاشر ، وقد صار طهرها السابق على الاستحاضة في هذه الصورة ستة وعشرين ، وفي صورة التقدم أربعة وعشرين . ولو لم يتقدم الدم في المثال المذكور ولا تأخر لكن تقطع هو والنقاء يومين يومين لم يعد خلاف أبي إسحاق ، بل يبنى على القولين ، فإن سحبنا فحيضها خمسة متوالية والسادسة كالدماء بعده ، وإن لفقنا من العادة فحيضها الأول والثاني والخامس ، وإن لفقنا من الخمسة عشر ضممنا إليها السادس والتاسع وحكى الرافعي وجها شاذا أن الخامس لا يجعل حيضا إذا لفقنا من العادة ، ولا التاسع إذا لفقنا من الخمسة عشر ، لأنهما ضعفا بإتصالهما بدم الاستحاضة ، وطردوا الوجه في كل نوبة دم يخرج بعضها عن العادة إن اقتصرنا عليها أو عن الخمسة عشر إن اعتبرناها . هذا بيان حيضها ، أما قدر طهرها إلى استئناف حيضة أخرى فينظر إن كان التقطع بحيث ينطبق الدم على أول الدور فهو ابتداء الحيضة الأخرى ، وإن لم ينطبق فإبتداؤها أقرب نوب الدماء إلى الدور ، تقدمت أو تأخرت ، فإن استويا في التقدم والتأخر فابتداء حيضها النوبة المتأخرة ، ثم قد يتفق التقدم والتأخر في بعض أدوار الاستحاضة دون بعض . وطريق معرفة

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٤٧٥