النقاء طهر . وإن جاوز الخمسة عشر كانت مستحاضة فترد إلى التمييز إن كانت مميزة أو إلى العادة إن كانت معتادة ، وإن كانت مبتدأة لا تمييز لها ولا عادة . فإن قلنا : أنها ترد إلى ست أو سبع كان ذلك كالعادة وإن قلنا : ترد إلى يوم وليلة ، فإن قلنا : لا يلفق فلا حيض لها لأنه لا يحصل لها يوم وليلة من غير تلفيق وإن قلنا : يلفق من أيام العادة لم يكن لها حيض لأن اليوم والليلة كأيام العادة ولا يحصل لها من اليوم والليلة أقل الحيض وإن قلنا : يلفق من الخمسة عشر لفق لها مقدار يوم وليلة من يومين وليلتين ، وإن رأت ساعة دما وساعة نقاء ولم يجاوز الخمسة عشر فإن كان الدم بمجموعه يبلغ أقل الحيض فقد قال أبو العباس وأبو إسحاق : فيه قولان في التلفيق ، وإن كان لا يبلغ بمجموعه أقل الحيض مثل أن ترى ساعة دما ثم ينقطع ثم ترى في آخر الخامس عشر ساعة دما . قال أبو العباس : إذا قلنا : يلفق فهو دم فساد لأنه لا يتلفق منه ما يكون حيضا ، وإذا قلنا : لا يلفق احتمل وجهين أحدهما : يكون حيضا لأن زمان النقاء على هذا القول حيض فلا ينقص الحيض عن أقله بل الخمسة عشر حيض والثاني : لا يكون حيضا لأن النقاء إنما يكون حيضا على سبيل التبع للدم والدم لم يبلغ بمجموعه أقل الحيض فلم يجعل النقاء تابعا له وإن رأت ثلاثة أيام دما وانقطع ( اثني عشر يوما ثم رأت ثلاثة أيام دما وانقطع ) فالأول حيض لأنها رأته في زمان إمكانه والثاني دم فساد ولا يجوز أن يجعل ابتداء الحيض لأنه لم يتقدمه أقل الطهر ، ولا يمكن ضمه إلى ما رأته قبل الخمسة عشر لأنه خارج عن الخمسة عشر ، وإن رأت دون اليوم دما ثم انقطع إلى تمام الخمسة عشر يوما ثم رأت ثلاثة أيام دما فإن الحيض هو الثاني ، والأول ليس بحيض ، لأنه لا يمكن إضافته إلى ما بعد الخمسة عشر ولا يمكن أن يجعل بانفراده حيضا لأنه دون أقل الحيض . + الشرح : ابن بنت الشافعي هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن عثمان بن شافع بن السائب كنيته أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن . وأمه زينب بنت الإمام الشافعي ويقع في اسمه وكنيته تخبيط في كتب المذهب فاعتمد ما ذكرته لك محققا ، روى عن أبيه عن الشافعي ، وكان إماما مبرزا لم يكن في آل شافع بعد الشافعي مثله ، وسرت إليه بركة جده وعلمه . وقد بسطت حاله في تهذيب الأسماء وفي الطبقات رحمه الله . وأعلم أن هذا الفصل يقال له : فصل التلفيق ، ويقال فصل التقطع ، وقد قدم المصنف بعضه في أول الباب وأخرت أنا شرح تلك القطعة إلى هنا ، قال أصحابنا : إذا انقطع دمها فرأت يوما وليلة دما ، ويوما وليلة نقاء أو يومين ويومين فأكثر ، فلها حالان ، إحداهما : ينقطع دمها ولا يتجاوز خمسة عشر . والثاني يجاوزها . الحال الأول : إذا لم يجاوز ففيه قولان مشهوران أحدهما : أن أيام الدم حيض وأيام النقاء طهر ، ويسمى قول التلفيق وقول
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٤٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي