تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسفرايني رحمه الله ذكر أن أقل ما يحتمل أن يكون حيضها يوما من أول الشهر ويوما من آخره ويكون ما بينهما طهرا . وأكثر ما يحتمل أن يكون حيضها أربعة عشر يوما من أول الشهر أو من آخره ويوما وليلة من أول الشهر أو من آخره ويكون بينهما خمسة عشر يوما طهرا ، ويحتمل ما بين الأقل والأكثر فيلزمها أن تتوضأ وتصلي في اليوم الأول من الشهر لأنه طهر مشكوك فيه ، ثم تغتسل لكل صلاة إلى آخر الرابع عشر لاحتمال انقطاع الدم فيه ، ويكون الخامس عشر والسادس عشر طهرا بيقين ، لأنه إن كان ابتداء الطهر في اليوم الثاني ، فاليوم السادس عشر آخره . وإن كان من الخامس عشر ، فالخامس عشر والسادس عشر داخل في الطهر ، ومن السابع عشر إلى آخر الشهر طهر مشكوك فيه . وقال شيخنا القاضي أبو الطيب الطبري رحمه الله : هذه خطأ لأنا إذا نزلناها هذا التنزيل لم يجز أن يكون هذا حالها في الشهر الذي بعده ، بل يجب أن يكون في سائر الشهور كالمتحيرة الناسية لأيام حيضها ووقته ، فتغتسل لكل صلاة ولا يطؤها الزوج . وتصوم رمضان وتقضيه على ما بيناه . + الشرح : إذا كانت ناسية لوقت الحيض ذاكرة لعدده فالقاعدة فيه أن كل زمان تيقنا فيه حيضها ثبت فيه جميع أحكام الحيض ، وكل زمان تيقنا فيه طهرها ثبت فيه جميع أحكام الطاهر المستحاضة ، وكل زمان احتمل الحيض والطهر أوجبنا فيه الاحتياط فيجب عليها ما يجب على الطاهر من العبادات ، وحكمها في الاستمتاع حكم الحائض . ثم إن كان هذا الزمان المحتمل للطهر وللحيض لا يحتمل انقطاع الحيض لزمها الوضوء لكل فريضة ، ولا يجب الغسل . وإن كان يحتمل انقطاع الحيض وجب الغسل لكل فريضة لاحتمال انقطاع الدم قبلها ، فإن علمت أنه كان ينقطع في وقت بعينه من ليل أو نهار اغتسلت كل يوم في ذلك الوقت ، ولا غسل عليها إلى مثل ذلك الوقت من اليوم الثاني . هذا أصل الفصل وتمهيد قاعدته ، وعليه يخرج كل ما سنذكره إن شاء الله تعالى وهذا القدر كاف لمن يؤثر الاختصار ، ولكن عادة الأصحاب إيضاحه وبسطه بالأمثلة ، وأنا أتابعهم وأذكر إن شاء الله تعالى مسائل مستقصاة ملخصة واضحة في فروع متراسلة ليكون أنشط لمطالعيه ، وأبعد من ملالة ناظريه ، وأيسر في تحصيل المرغوب منه فيه ، وأسهل في إدراك الطالب ما يبغيه ، والله الكريم أستعينه وأستهديه . فرع : قال أصحابنا رحمهم الله : الحافظة لقدر حيضها إنما ينفعها حفظها وتخرج عن التحير المطلق إذا حفظت مع ذلك قدر الدور وابتداؤه ، فإن فقدت ذلك بأن قالت : كان حيضي خمسة عشر أضللتها في دوري ولا أعرف سوى ذلك فلا فائدة فيما ذكرت لاحتمال الحيض والطهر والانقطاع في كل وقت ، وكذا لو قالت : حيضي خمسة عشر وابتداء دوري

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٤٥١