تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : تحيض أقل الحيض لأنه يقين وما زاد مكشوك فيه فلا يحكم بكونه حيضا ، والثاني : ترد إلى غالب عادة النساء وهو ست أو سبع ، وهو الأصح لقوله صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش : تحيضي في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام كما تحيض النساء ويطهرن ميقات حيضهن وطهرهن . ولأنه لو كان لها عادة ردت إليها لأن ( الظاهر أن ) حيضها في هذا الشهر كحيضها فيما تقدم فإذا لم يكن لها عادة فالظاهر أن حيضها كحيض نسائها ولداتها فردت إليها ، وإلى أي عادة ترد فيه وجهان أحدهما : إلى غالب عادة النساء لحديث حمنة والثاني : إلى عادة نساء بلدها وقومها لأنها أقرب إليهن ، فإن استمر بها الدم في الشهر الثاني اغتسلت عند إنقضاء اليوم والليلة في أحد القولين وعند إنقضاء الست أو السبع الآخر ، لأنا قد علمنا بالشهر الأول أنها مستحاضة ، وأن حكمها ما ذكرناه فتصلي وتصوم ولا تقضي الصلاة وأما الصوم ، فلا تقضي ما يأتي به بعد الخمسة عشر ، وفيما تأتي به قبل الخمسة عشر وجهان أحدهما : تقضيه لجواز أن يكون صادف زمان الحيض فلزمها قضاؤه كالناسية والثاني : لا تقضي وهو الأصح لأنها صامت في زمان حكمنا بالطهر فيه بخلاف الناسية فإنه لم يحكم لها بحيض ولا طهر . + الشرح : حديث حمنة صحيح سبق بيانه مع بيان اسمها ، وبيان الاختلاف في أنها كانت مبتدأة أو معتادة ، والمبتدأ بهمزة مفتوحة بعد الدال ، وهي التي ابتدأها الدم ولم تكن رأته ، والمميزة بكسر الياء فاعلة من التمييز ، وقوله : كحيض نسائها ولداتها ، هو بكسر اللام وتخفيف الدال المهملة وبالتاء المثناة فوق ، ومعناه أقرانها . وأما حكم المسألة : فلما فرغ المصنف من حكم الحائض إذا لم يجاوز دمها أكثر الحيض انتقل إلى بيان حكم المستحاضات ، وهن من جاوز دمهن أكثر الحيض ، واختلط الحيض والطهر ، وهن منقسمات إلى هذه الأقسام التي ذكرها إحداهن : المبتدأة وهي التي ابتدأها الدم لزمان الإمكان وجاوز خمسة عشر ، وهو على لون أو على لونين ، ولكن فقد شرط من شروط التمييز التي يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى ، ففيها قولان مشهوران نص عليهما الشافعي رحمه الله في الأم في باب المستحاضة . أحدهما : حيضها يوم وليلة من أول الدم ، والثاني : ست أو سبع ، ودليلهما في الكتاب . واختلفوا في أصحهما فصحح المصنف والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في كتابه المستخلص ، وسليم الرازي في رؤوس المسائل والروياني في الحلية والشاشي وصاحب البيان قول الست أو السبع ، وصحح

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣٩٣